بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا ( 1 )
شرح
كتاب الغيبة من التوقف في وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( ره ) ،
وهو أجنبي عن النسبة المذكورة ، وكأن منشأ الاشتباه تكنيه محمد بن عثمان
بأبي جعفر . فلاحظ .
هذا وقد خرجنا عن وضع الكتاب هنا مع أنا لم نؤد المسألة حقها
من الفحص ، حيث لم يحضرنا تمام كلمات المجوزين تفصيلا ، لنعرف أنهم
اعتمدوا على الخبر المذكور ، وكيف كان اعتمادهم عليه ؟ نعم في المعتبر
قال : " وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد أظهره الجواز . إلى أن
قال : وجه الجواز ما رواه الحلبي " وذكر الرواية المذكورة . وقريب منه
ما في الذكرى . وفي جامع المقاصد قال : " فيه أي فيما لا تتم به
الصلاة قولان : أقربهما الكراهة ، لرواية الحلبي " ثم ذكر الرواية ، ثم
قال : " الثاني : العدم لمكاتبة محمد بن عبد الجبار السالفة ، وحملها على
الكراهة وجه جمع بين الأخبار " . والذي يظهر من نقل وجه القول بالجواز
اعتماد القائلين به على الرواية المذكورة ، وعليه فلا بأس بالاعتماد عليها في
المقام ، وإن كان لا يخلو من شبهة وإشكال ، والله سبحانه أعلم .
ثم إنه لا ينبغي التأمل في عدم الفرق بين أفراد ما لا تتم به الصلاة
سواء أقيل بالمنع أم الجواز ، لاطلاق الصحيحين وعموم خبر الحلبي ، فما
عن بعض من الاقتصار على ذكر التكة والقلنسوة ، وآخر من زيادة
الجورب والنعلين والخفين لعله من باب التمثيل ، وإلا فلا وجه له .
( 1 ) إجماعا كما عن جماعة ، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام
عليه بل قيل : إنه من ضروريات الدين . ويشهد له جملة من النصوص ،
كمرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا يلبس