تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا ( 1 )
شرح
كتاب الغيبة من التوقف في وكالة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( ره ) ، وهو أجنبي عن النسبة المذكورة ، وكأن منشأ الاشتباه تكنيه محمد بن عثمان بأبي جعفر . فلاحظ . هذا وقد خرجنا عن وضع الكتاب هنا مع أنا لم نؤد المسألة حقها من الفحص ، حيث لم يحضرنا تمام كلمات المجوزين تفصيلا ، لنعرف أنهم اعتمدوا على الخبر المذكور ، وكيف كان اعتمادهم عليه ؟ نعم في المعتبر قال : " وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد أظهره الجواز . إلى أن قال : وجه الجواز ما رواه الحلبي " وذكر الرواية المذكورة . وقريب منه ما في الذكرى . وفي جامع المقاصد قال : " فيه أي فيما لا تتم به الصلاة قولان : أقربهما الكراهة ، لرواية الحلبي " ثم ذكر الرواية ، ثم قال : " الثاني : العدم لمكاتبة محمد بن عبد الجبار السالفة ، وحملها على الكراهة وجه جمع بين الأخبار " . والذي يظهر من نقل وجه القول بالجواز اعتماد القائلين به على الرواية المذكورة ، وعليه فلا بأس بالاعتماد عليها في المقام ، وإن كان لا يخلو من شبهة وإشكال ، والله سبحانه أعلم . ثم إنه لا ينبغي التأمل في عدم الفرق بين أفراد ما لا تتم به الصلاة سواء أقيل بالمنع أم الجواز ، لاطلاق الصحيحين وعموم خبر الحلبي ، فما عن بعض من الاقتصار على ذكر التكة والقلنسوة ، وآخر من زيادة الجورب والنعلين والخفين لعله من باب التمثيل ، وإلا فلا وجه له . ( 1 ) إجماعا كما عن جماعة ، بل عن كثير دعوى إجماع علماء الإسلام عليه بل قيل : إنه من ضروريات الدين . ويشهد له جملة من النصوص ، كمرسل ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا يلبس
مستمسك العروة — صفحة 367 | السيد محسن الحكيم