تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وينكر . انتهى . فإن الظاهر من كونه صالح الرواية جواز الاعتماد على روايته ، وأنه ثقة في نفسه . ولا ينافيه الطعن فيه بما سبق ، إذ يكون حاله حال جماعة من العامة ، والفطحية ، والواقفية وغيرهم من المخالفين للفرقة المحقة مع بناء الأصحاب على العمل برواياتهم . وثانيا : بأن الذي يظهر مما ذكر في ترجمته أنه كان في أول أمره مستقيما ، بل كان من أعيان هذه الطائفة ووجوهها وثقاتها ، حتى أن أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا عنه ولم يقبلوا ما ورد في ذمه ، حتى حملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره مرة بعد أخرى ، فوردت فيه ذموم هائلة طاحنة شديدة . وكان ذلك في أواخر عمره حتى بتر الله سبحانه عمره بدعوة الحجة عجل الله تعالى فرجه ، بل المصرح به فيما روي عن أبي همام أن ذلك كان بعد وفاة عثمان بن سعيد ( ره ) ، ومن البعيد جدا أن يرجع إليه أحد من الشيعة بعد ورود تلك الذموم ، ولا سيما الراوي عنه الحديث المذكور أعني : موسى بن الحسن الأشعري الذي قيل في ترجمته : إنه ثقة عين جليل ، وأن الراوي عن موسى المذكور سعد بن عبد الله الأشعري الذي هو أحد الطاعنين فيه كما تقدم كلامه ، فذلك كله قرينة على كون رواية موسى عنه كانت في حال الاستقامة ، نظير ما عن إكمال الدين : " حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن هلال في حال استقامته ، عن ابن أبي عمير " . على أن المذكور في ترجمته لا يخلو من تدافع ، فإن المحكي عن النجاشي : أن المذموم وردت عن العسكري ( عليه السلام ) ، وعن الكشي : أنها من الناحية المقدسة ، وعن كتاب الغيبة : أن ذاك كان بعد وفاة عثمان ابن سعيد . وقد تقدم رميه بالغلو تارة ، وبالنصب أخرى ، ورمي بالرجوع عن الإمامة إلى القول بالوقف على أبي جعفر ( عليه السلام ) . ومستند الأخير ما عن
مستمسك العروة — صفحة 366 | السيد محسن الحكيم