شرح
ممنوعة ، فإن الاستهجان إنما يسلم لو كان بحيث لو ضم هذا المقيد إلى
المطلق لكان الكلام متدافعا ، ولو قيل : ( لا تحل الصلاة في حرير محض
إلا في القلنسوة ونحوها ) لم يكن كذلك ، فالتقييد هو مقتضى الجمع العرفي .
وضعف سند الخبر بأحمد بن هلال العبرتائي المذموم الملعون كما
عن الكشي الغالي المتهم في دينه كما عن الفهرست الذي رجع عن
التشيع إلى النصب . كما عن سعد بن عبد الله الأشعري الذي لا نعمل
على ما يختص بروايته كما عن التهذيب أو روايته غير مقبولة كما
عن الخلاصة ( مدفوع ) كما في الجواهر بما عن الخلاصة من
أن ابن الغضائري لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب
لأنه قد سمع كتابيهما جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما ، وبأن التأمل في
كلام الأصحاب هنا حتى بعض المانعين يرشد إلى عدم الاشكال في حجيته
ضرورة كونهم بين عامل به ، وبين متوقف متردد من جهته ، وبين مرجح
لغيره ، والجميع فرع الحجية .
اللهم إلا أن يقال : إن ما ذكره ابن الغضائري يختص بما رواه عن
نوادر ابن أبي عمير ومشيخة ابن محبوب ، ولا يعم كل ما رواه عنهما ،
وأن المتردد من الأصحاب لم يثبت أن تردده من جهة بنائه على حجيته ،
بل البناء المذكور يمنع من التردد ، إذ اللازم تخصيص الصحيحين به ، بل
المناسب للتردد في حجيته وكذا المانع ، فإن الظاهر منه عدم
الاعتداد به ترجيح الصحيحين عليه ، إذ ليس المقام مقام الترجيح .
وبالجملة : ما أرشد إليه بعض الأصحاب غير ظاهر .
نعم يمكن البناء على حجية الخبر المذكور أولا : بما عن النجاشي
في ترجمة أحمد بن هلال المذكور من أنه صالح الرواية يعرف منها