تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ممنوعة ، فإن الاستهجان إنما يسلم لو كان بحيث لو ضم هذا المقيد إلى المطلق لكان الكلام متدافعا ، ولو قيل : ( لا تحل الصلاة في حرير محض إلا في القلنسوة ونحوها ) لم يكن كذلك ، فالتقييد هو مقتضى الجمع العرفي . وضعف سند الخبر بأحمد بن هلال العبرتائي المذموم الملعون كما عن الكشي الغالي المتهم في دينه كما عن الفهرست الذي رجع عن التشيع إلى النصب . كما عن سعد بن عبد الله الأشعري الذي لا نعمل على ما يختص بروايته كما عن التهذيب أو روايته غير مقبولة كما عن الخلاصة ( مدفوع ) كما في الجواهر بما عن الخلاصة من أن ابن الغضائري لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن بن محبوب لأنه قد سمع كتابيهما جل أصحاب الحديث واعتمدوه فيهما ، وبأن التأمل في كلام الأصحاب هنا حتى بعض المانعين يرشد إلى عدم الاشكال في حجيته ضرورة كونهم بين عامل به ، وبين متوقف متردد من جهته ، وبين مرجح لغيره ، والجميع فرع الحجية . اللهم إلا أن يقال : إن ما ذكره ابن الغضائري يختص بما رواه عن نوادر ابن أبي عمير ومشيخة ابن محبوب ، ولا يعم كل ما رواه عنهما ، وأن المتردد من الأصحاب لم يثبت أن تردده من جهة بنائه على حجيته ، بل البناء المذكور يمنع من التردد ، إذ اللازم تخصيص الصحيحين به ، بل المناسب للتردد في حجيته وكذا المانع ، فإن الظاهر منه عدم الاعتداد به ترجيح الصحيحين عليه ، إذ ليس المقام مقام الترجيح . وبالجملة : ما أرشد إليه بعض الأصحاب غير ظاهر . نعم يمكن البناء على حجية الخبر المذكور أولا : بما عن النجاشي في ترجمة أحمد بن هلال المذكور من أنه صالح الرواية يعرف منها