شرح
لغة هو الثوب المتخذ من الإبريسم ، وعليه يكون الجواب عن السؤال
متروكا ، ولعل ذلك لاشعار الحكم بالصحة فيه بالبطلان في غيره ، وهو
مخالف للتقية ، لصحة الصلاة عندهم وإن حرم اللبس ، من غير فرق بين
ما تتم الصلاة فيه وغيره ، فعدل الإمام ( عليه السلام ) إلى بيان حرمة الصلاة المسلمة
عندهم وإن اقتضى ذلك الفساد عندنا دونهم ، بل في التعبير بنفي الحل
دون نفي الصحة إيماء إلى ذلك ( كما ترى ) إذ الاحتمال مخالف للظاهر بلا
قرينة . وكونه المنساق ممنوع . وما قيل من معناه لغة مخالف لوصف
القلنسوة والتكة فيهما بالحرير ؟ المحض ، لا أقل من وجوب الحمل على الجنس
الشامل لما يصنع منه الثوب وغيره ، بقرينة كونه جوابا عن القلنسوة والتكة
واحتمال كون الجواب متروكا لا يؤبه به . وإشعار الحكم بالصحة فيه بالبطلان
في غيره وهو مخالف للتقية ليس بأقوى من ظهور قوله ( عليه السلام ) : " لا تحل
الصلاة في حرير محض " في حرمة نفس الصلاة زائدا على اللباس ، والذي
يظهر أنهم يخصون الحرمة باللباس فتأمل . مع أن الظاهر من التحريم في
المقام الارشاد إلى المانعية الذي لا يفرق فيه بين أهل المذهب . وحمل الحمل
على حل اللبس غير ظاهر . ومثله حمل نفي الحل على نفي الإباحة المصطلحة
فيكون أعم من الكراهة ، فإنه بعيد جدا .
وعن الشيخ والحلي والفاضلين والشهيدين والكركي وغيرهم : الجواز .
ونسب إلى الأشهر ، وإلى المتأخرين ، وإلى أجلاء الأصحاب ، لخبر الحلبي :
" كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم
والقلنسوة ، والخف ، والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه " ( * 1 ) فيقيد
به إطلاق الصحيحين . ودعوى أنه من قبيل تخصيص المورد وهو مستهجن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .