( مسألة 23 ) : لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب
إذ لا يصدق عليه الآنية ، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة
إذا كان في جيبه حيث أنه يعد من المحمول . نعم إذا كان
زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه
لكن علق رأس الزنجير يحرم لأنه تزيين بالذهب ( 1 ) ولا
تصح الصلاة فيه أيضا .
شرح
الخمسة المستثناة من الوجودي لا يصلح قرينة عليه . ومثلها دعوى الاختصاص
بالنسيان فلا يشمل الجاهل بأنواعه ، فإنه خلاف إطلاقه . وما أدعى كونه
قرينة عليه غير ظاهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مبحث الخلل . نعم
الظاهر عدم شموله للجاهل بالحكم إذا كان شاكا حين الدخول في الصلاة
مع عدم طريق شرعي أو عقلي يقتضي الاجزاء في نظره ، لظهور الحديث
فيمن صلى بعنوان الامتثال وتفريغ الذمة ، لا مطلق من صلى ولو كان بانيا
على الإعادة ، أو غير مبال أصلا ، فالشاك المذكور خارج عنه كالعامد ،
ويدخل فيه الناسي للموضع أو الحكم ، والغافل ، والجاهل المركب والبسيط
إذا كان له طريق يقتضي الاجتزاء بالفعل ، قاصرا كان أو مقصرا .
( 1 ) قد عرفت دلالة النصوص على حرمة التزيين وضعفها منجبر
بالاجماع ، بل ما في الجواهر في كتاب الشهادات من دعوى الاجماع بقسميه
على حرمة التحلي به كاف في البناء على الحرمة . وأما عدم صحة الصلاة
فيه : فلا تخلو من إشكال ، لما عرفت من أن التزيين بالذهب لا دليل
على مانعيته من صحة الصلاة ، واختصاص المانعية باللبس . واحتمال أن
تعليق الزنجير لبس له ممنوع ، وإلا لزم كون الساعة الذهبية ملبوسة إذا
علقت بقيطان ، بل يلزم أن يكون القيطان ملبوسا ، فإذا كان حريرا يحرم .