تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
( مسألة 23 ) : لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب إذ لا يصدق عليه الآنية ، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة إذا كان في جيبه حيث أنه يعد من المحمول . نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه لكن علق رأس الزنجير يحرم لأنه تزيين بالذهب ( 1 ) ولا تصح الصلاة فيه أيضا .
شرح
الخمسة المستثناة من الوجودي لا يصلح قرينة عليه . ومثلها دعوى الاختصاص بالنسيان فلا يشمل الجاهل بأنواعه ، فإنه خلاف إطلاقه . وما أدعى كونه قرينة عليه غير ظاهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى في مبحث الخلل . نعم الظاهر عدم شموله للجاهل بالحكم إذا كان شاكا حين الدخول في الصلاة مع عدم طريق شرعي أو عقلي يقتضي الاجزاء في نظره ، لظهور الحديث فيمن صلى بعنوان الامتثال وتفريغ الذمة ، لا مطلق من صلى ولو كان بانيا على الإعادة ، أو غير مبال أصلا ، فالشاك المذكور خارج عنه كالعامد ، ويدخل فيه الناسي للموضع أو الحكم ، والغافل ، والجاهل المركب والبسيط إذا كان له طريق يقتضي الاجتزاء بالفعل ، قاصرا كان أو مقصرا . ( 1 ) قد عرفت دلالة النصوص على حرمة التزيين وضعفها منجبر بالاجماع ، بل ما في الجواهر في كتاب الشهادات من دعوى الاجماع بقسميه على حرمة التحلي به كاف في البناء على الحرمة . وأما عدم صحة الصلاة فيه : فلا تخلو من إشكال ، لما عرفت من أن التزيين بالذهب لا دليل على مانعيته من صحة الصلاة ، واختصاص المانعية باللبس . واحتمال أن تعليق الزنجير لبس له ممنوع ، وإلا لزم كون الساعة الذهبية ملبوسة إذا علقت بقيطان ، بل يلزم أن يكون القيطان ملبوسا ، فإذا كان حريرا يحرم .