نعم لا بأس بالمحمول منه ( 1 )
شرح
( يصلي في كذا ) أو ( لا يصلي في كذا ) هل يراد منه الظرفية أو المعية ؟
المحكي عن الوحيد ( ره ) : الثاني ، لامتناع ظرفية مدخولها للفعل وهو
الصلاة ، فيتعين حملها على المعية ، كما قيل في قوله تعالى : ( فخرج على
قومه في زينته " ( * 1 ) . وعليه فالوجه البطلان حتى في المحمول لو لم يقم
الدليل على الصحة فيه . وظاهر غيره : الأول على ما هو الأصل في معناه
تجوزا ، ولو بلحاظ الظرفية للفاعل ، فلا يشمل المحمول ، بل يختص بما له
نحو اشتمال على المصلي ولو على بعضه وهو الملبوس عرفا . وهذا هو الأظهر
بل لو بني على الأول ، فالظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الموثق : " لا يلبس
الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة " ( * 2 ) تخصيص
المانع بخصوص اللباس ، لا من جهة رجوع الضمير المجرور بحرف الظرفية
إلى اللباس المتصيد من قوله ( عليه السلام ) : " لا يلبس " ، فإن الظاهر رجوعه
إلى الذهب ، بل من جهة التعليل بأنه لباس أهل الجنة ، الظاهر في أن
الله سبحانه خص لباسه بأهلها ، فإن ذلك يوجب تقييد الضمير بخصوص
اللباس فلا يعم غيره .
والمتحصل من ذلك كله : هو حرمة تقييد الضمير بخصوص
اللباس فلا يعم غيره .
والمتحصل من ذلك كله : هو حرمة لبس الذهب وحرمة التزيين فيه
تكليفا ، وأما مانعيته عن الصلاة فتختص باللباس ، ولا تعم التزيين ،
لاختصاص الموثق باللباس ، فالتزيين بالذهب لا يبطل الصلاة وإن كان حراما
تكليفا . وأما اللبس : فيختص بما له نوع اشتماله على المصلي ولو بعضه ،
ولا يكون في غيره .
( 1 ) قيل : بلا ريب ولا إشكال سوى ما عن الوحيد ( ره ) في أول
هامش
( * 1 ) القصص / 79 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .