تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نعم لا بأس بالمحمول منه ( 1 )
شرح
( يصلي في كذا ) أو ( لا يصلي في كذا ) هل يراد منه الظرفية أو المعية ؟ المحكي عن الوحيد ( ره ) : الثاني ، لامتناع ظرفية مدخولها للفعل وهو الصلاة ، فيتعين حملها على المعية ، كما قيل في قوله تعالى : ( فخرج على قومه في زينته " ( * 1 ) . وعليه فالوجه البطلان حتى في المحمول لو لم يقم الدليل على الصحة فيه . وظاهر غيره : الأول على ما هو الأصل في معناه تجوزا ، ولو بلحاظ الظرفية للفاعل ، فلا يشمل المحمول ، بل يختص بما له نحو اشتمال على المصلي ولو على بعضه وهو الملبوس عرفا . وهذا هو الأظهر بل لو بني على الأول ، فالظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الموثق : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة " ( * 2 ) تخصيص المانع بخصوص اللباس ، لا من جهة رجوع الضمير المجرور بحرف الظرفية إلى اللباس المتصيد من قوله ( عليه السلام ) : " لا يلبس " ، فإن الظاهر رجوعه إلى الذهب ، بل من جهة التعليل بأنه لباس أهل الجنة ، الظاهر في أن الله سبحانه خص لباسه بأهلها ، فإن ذلك يوجب تقييد الضمير بخصوص اللباس فلا يعم غيره . والمتحصل من ذلك كله : هو حرمة تقييد الضمير بخصوص اللباس فلا يعم غيره . والمتحصل من ذلك كله : هو حرمة لبس الذهب وحرمة التزيين فيه تكليفا ، وأما مانعيته عن الصلاة فتختص باللباس ، ولا تعم التزيين ، لاختصاص الموثق باللباس ، فالتزيين بالذهب لا يبطل الصلاة وإن كان حراما تكليفا . وأما اللبس : فيختص بما له نوع اشتماله على المصلي ولو بعضه ، ولا يكون في غيره . ( 1 ) قيل : بلا ريب ولا إشكال سوى ما عن الوحيد ( ره ) في أول
هامش
( * 1 ) القصص / 79 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 357 | السيد محسن الحكيم