تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وما لا تتم كالخاتم ( 1 ) والزر ونحوها
شرح
بالذهب كما أدعى في الجواهر في كتاب الشهادات الاجماع بقسميه عليه ويستفاد من بعض النصوص الآتية أمكن المنع في الملحم إذا كان ذلك تزيينا عرفا ، أما المذهب بالتمويه : ففيه إشكال ، لما عرفته من عدم صدق الذهب فيه ، لأنه لون عرفا . هذا من حيث الحرمة النفسية . أما من حيث صحة الصلاة : فسيأتي الكلام فيه . ( 1 ) أما عدم الفرق في حرمة اللبس تكليفا : فالظاهر أنه لا اشكال فيه ، لصدق اللبس حقيقة على لبس ما لا تتم به الصلاة ، كصدقه على ما تتم ، فإطلاق دليل حرمة لبس الذهب بلا معارض . وأما بطلان الصلاة فيه : فهو المشهور . لكن في المعتبر : " لو صلى وفي يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردد ، وأقربه أنها لا تبطل ، لما قلناه في الخاتم المغصوب ومنشأ التردد رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . " ( * 1 ) ومقتضى كلامه : عدم اختصاص القول بالصحة بمثل الخاتم ، بل يجري في مطلق اللباس غير الساتر ، لاطراد ما ذكره من الوجه في الجميع من أن النهي عن لبسه لا يقتضي النهي عن الصلاة . وفيه : أنه إن بني على الاغماض عن النصوص المتضمنة للمانعية كان الوجه الصحة حتى في الساتر كما أشرنا إليه آنفا . وإن بني على العمل بها لم يكن فرق بين الجميع في البطلان ، لاطلاقها . وحيث أن نص المانعية لا يختص بخبر موسى بن أكيل الضعيف كي يجوز الاعراض عنه ، بل فيه الموثق المتقدم الداخل تحت موضوع حجية خبر الثقة ، فلا وجه للتردد في المسألة فضلا عن جعل الأقرب عدم البطلان .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 355 | السيد محسن الحكيم