وما لا تتم كالخاتم ( 1 ) والزر ونحوها
شرح
بالذهب كما أدعى في الجواهر في كتاب الشهادات الاجماع بقسميه عليه
ويستفاد من بعض النصوص الآتية أمكن المنع في الملحم إذا كان ذلك
تزيينا عرفا ، أما المذهب بالتمويه : ففيه إشكال ، لما عرفته من عدم
صدق الذهب فيه ، لأنه لون عرفا . هذا من حيث الحرمة النفسية . أما
من حيث صحة الصلاة : فسيأتي الكلام فيه .
( 1 ) أما عدم الفرق في حرمة اللبس تكليفا : فالظاهر أنه لا اشكال
فيه ، لصدق اللبس حقيقة على لبس ما لا تتم به الصلاة ، كصدقه على
ما تتم ، فإطلاق دليل حرمة لبس الذهب بلا معارض . وأما بطلان الصلاة
فيه : فهو المشهور . لكن في المعتبر : " لو صلى وفي يده خاتم من ذهب
ففي فساد الصلاة تردد ، وأقربه أنها لا تبطل ، لما قلناه في الخاتم المغصوب
ومنشأ التردد رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . " ( * 1 )
ومقتضى كلامه : عدم اختصاص القول بالصحة بمثل الخاتم ، بل يجري
في مطلق اللباس غير الساتر ، لاطراد ما ذكره من الوجه في الجميع من
أن النهي عن لبسه لا يقتضي النهي عن الصلاة . وفيه : أنه إن بني على
الاغماض عن النصوص المتضمنة للمانعية كان الوجه الصحة حتى في الساتر
كما أشرنا إليه آنفا . وإن بني على العمل بها لم يكن فرق بين الجميع في
البطلان ، لاطلاقها . وحيث أن نص المانعية لا يختص بخبر موسى بن أكيل
الضعيف كي يجوز الاعراض عنه ، بل فيه الموثق المتقدم الداخل تحت
موضوع حجية خبر الثقة ، فلا وجه للتردد في المسألة فضلا عن جعل
الأقرب عدم البطلان .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .