شرح
وأما الأزرار ونحوها مما يعد جزءا من اللباس : فالاشكال فيها هو
الاشكال المتقدم في الملحم بالذهب . ومنشأ الإشكال : أن المحرم تكليفا
هو خصوص اللبس كما تضمنه موثق عمار ( * 1 ) أو مطلق التزين
كما هو الظاهر ، وأدعي عليه الاجماع ، ويستفاد من خبر حنان بن سدير
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) :
إياك أن تتختم بالذهب فإنه حليتك في الجنة " ( * 2 ) ، وخبر أبي الجارود
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) . . إلى أن
قال : لا تتختم بخاتم ذهب فإنه زينتك في الآخرة " ( * 3 ) . ونحوه خبر
روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( * 4 ) وخبر أبي بصير الآتي
في تحلية الصبيان بالذهب ( * 5 ) ، بناء على أن المراد من الغلمان البالغون
فإن قيل بالثاني : فالمنع في محل ، لصدق التزين في الموارد المذكورة ، وإن
قيل بالأول لضعف سند النصوص المذكورة : فلا وجه للمنع ، لعدم صدق
اللبس فيها ، لفقد الاشتمال الذي يدور عليه صدق اللبس عرفا . ثم نقول :
إن كان موضوع المانعية هو موضوع الحرمة النفسية - كما هو ظاهر الجواهر
كان الوجه صحة الصلاة أيضا في الموارد المذكورة ، وإن كان غيره
فالبطلان تابع لصدقه .
وتحقيق ذلك : ما أشرنا إليه آنفا من أن حرف الظرفية في قولهم ( عليهم السلام ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 ويأتي ذكر نصه في آواخر
هذه التعليقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 11 .
( * 3 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 5 ) الوسائل باب : 63 من أبواب أحكام الملابس حديث : 5 .