بل الأقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلي ( 1 )
إذ صدق عليه لبس الذهب ولا فرق بين ما تتم فيه الصلاة
شرح
أو لحمته ذهبا . أما إذا كان المزج مانعا من امتياز الوجود مثل ما لو
ميع الذهب بالنحاس ثم علم منهما قلادة أو سوار أو درع أو نحوها
فالمنع تابع للصدق العرفي ، فقد يسمى نحاسا مذهبا ، وقد يسمى ذهبا
مغشوشا ، وقد يسمى شيئا آخر . على أنه في المستند أستشكل في المنع في
القسم الأول ، معللا بأن ما لبسه ليس ذهبا ، وما هو ذهب لم يلبسه ،
وفيه : أن عدم صدق الذهب على نفس اللباس لأنه جزؤه لأكله لا يمنع
من صدق لبس الذهب ، إذ يكفي في صدق اللبس تحقق الاشتمال ، وكل
من السدا واللحمة مشتمل على البدن ، فهو ملبوس . هذا من حيث الحكم
التكليفي وأما من حيث الحكم الوضعي : فلا ينبغي التأمل في المانعية حينئذ
لصدق الصلاة فيه .
( 1 ) كما نسب إلى العلامة والشهيدين وغيرهم ، وفي محكي كشف الغطاء :
" الشرط الثالث : أن لا يكون هو أو جزؤه ولو جزئيا أو طليه مما يعد
لباسا أو لبسا ولو مجازا بالنسبة إلى الذهب من المذهب ، إذ لبسه ليس على نحو
لبس الثياب ، إذ لا يعرف ثوب مصبوغ . منه ، فلبسه إما بالمزج أو التذهيب
أو التحلي . . " . وظاهر محكي الغنية والإشارة والوسيلة : الجواز :
للتعبير فيها بالكراهة . وهو الأقرب ، لعدم صدق لبس الذهب بمجرد ذلك
ولا سيما في التمويه ، لأنه معدود عرفا من الألوان . والوجه الذي ذكره
كاشف الغطاء إنما يتم لو كان قد ورد : ( لا تلبس الثوب من الذهب )
أما على ما ورد في النصوص فلا يتم ، لامكان تحقق اللبس حينئذ في مثل
السوار والقلادة والخاتم ونحوها . فلاحظ . نعم لو بني على حرمة التزيين