تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
لبسه لهم في غير الصلاة أيضا ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا ( 2 ) .
شرح
له فتحرم ، وحرمة العبادة تقتضي الفساد . مدفوع بالمنع من حرمة استعمال الذهب كلية ، وإن أريد من الاستعمال خصوص اللباس فالحرمة مسلمة ، لكن اللبس ليس عين الصلاة ولا قيدها ، ولو كان قيدها كما لو كان لبسا للساتر فحرمة القيد لا توجب فساد العبادة ، لعدم اعتبار العبادية في القيود ، إذ هي إنما تعتبر في الصلاة التي تتحد مع أجزائها دون قيودها . ومثله في الاشكال دعوى أن حرمة اللبس منافية لاطلاق الأمر بالتستر فلا بد من تقييد التستر الذي هو موضوع الأمر بغير الذهب ، فالتستر به كالعراء . إذ فيها أيضا أن المنافاة إنما تسلم بناء على الامتناع . وعليه فالساتر من الذهب إنما يكون خارجا عن موضوع الأمر الفعلي لا عن ملاكه ، ومع حصول الملاك الموجود في غيره من أنواع الساتر تصح الصلاة ، ولا يكون التستر به كعدمه ، وقد عرفت أن التستر الصلاتي ليس عبادة حتى يكون النهي عنه مانعا عن عباديته . مضافا إلى أن غاية مقتضى ما ذكر المنع من التستر به ، لا مطلق اللبس في الصلاة . ( 1 ) إجماعا كما عن جماعة كثيرة ، وفي الجواهر : " إجماعا أو ضرورة " ويدل عليه ما سبق من النصوص ، ويستفاد أيضا مما تضمن النهي من التختم بالذهب ، كخبر جراح المدايني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا تجعل في يدك خاتما من ذهب " ( * 1 ) . ونحوه غيره . ( 2 ) كأنه لصدق لبس الذهب فيشمله إطلاق التحريم ، لكنه يختص بما لو كان للذهب وجود ممتاز في الخارج ، مثل الثوب الذي يكون سداه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .