تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( الخامس ) : أن لا يكون من الذهب للرجال ( 1 ) . ولا يجوز
شرح
حيوان ، سواء أكانت جهة التحريم عنوانا أوليا أو ثانويا ، والحيوان المضر أو المغصوب ليس تحريمه بما أنه حيوان ، بل بما أنه مضر أو مغصوب ملغى فيه جهة حيوانيته ، بخلاف الموطوء والجلال وشارب لبن الخنزيرة . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المعروف ، بل في الجواهر : " نفي وجدان الخلاف في الساتر منه ، بل ولا فيما تتم الصلاة به منه وإن لم يقع الستر به " . ويشهد له موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة " ( * 1 ) ، وخبر موسى بن أكيل عنه ( عليه السلام ) : " جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " ( * 2 ) ، وما في خبر جابر : " يجوز للمرأة لبس الديباج . . " إلى أنه قال : ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد " ( * 3 ) . والمناقشة في سند الأول ضعيفة ، لأن التحقيق حجية الموثق . وفي الأخيرين لا تهم . لكفاية الأول ، ولا سيما مع اعتماد الأصحاب عليه ، كالمناقشة في دلالته من جهة التعليل في ذيله إذ الظاهر أن المراد من التعليل في ذيله : إن الله سبحانه خص لباس الرجال إياه في الجنة فلا يجوز لبسهم إياه في الدنيا . وهذا هو العمدة في إثبات المانعية . أما حرمة لبس الذهب إجماعا أو ضرورة فلا تقتضي الفساد نظير حرمة النظر إلى الأجنبية . وما عن المنتهى من الاستدلال على البطلان بأن الصلاة فيه استعمال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .