( الخامس ) : أن لا يكون من الذهب للرجال ( 1 ) . ولا يجوز
شرح
حيوان ، سواء أكانت جهة التحريم عنوانا أوليا أو ثانويا ، والحيوان المضر
أو المغصوب ليس تحريمه بما أنه حيوان ، بل بما أنه مضر أو مغصوب ملغى
فيه جهة حيوانيته ، بخلاف الموطوء والجلال وشارب لبن الخنزيرة . فلاحظ .
( 1 ) كما هو المعروف ، بل في الجواهر : " نفي وجدان الخلاف في
الساتر منه ، بل ولا فيما تتم الصلاة به منه وإن لم يقع الستر به " . ويشهد
له موثق عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي
فيه لأنه من لباس أهل الجنة " ( * 1 ) ، وخبر موسى بن أكيل عنه ( عليه السلام ) :
" جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة
فيه " ( * 2 ) ، وما في خبر جابر : " يجوز للمرأة لبس الديباج . . " إلى
أنه قال : ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال
إلا في الجهاد " ( * 3 ) . والمناقشة في سند الأول ضعيفة ، لأن التحقيق
حجية الموثق . وفي الأخيرين لا تهم . لكفاية الأول ، ولا سيما مع اعتماد
الأصحاب عليه ، كالمناقشة في دلالته من جهة التعليل في ذيله إذ الظاهر أن
المراد من التعليل في ذيله : إن الله سبحانه خص لباس الرجال إياه في الجنة
فلا يجوز لبسهم إياه في الدنيا . وهذا هو العمدة في إثبات المانعية .
أما حرمة لبس الذهب إجماعا أو ضرورة فلا تقتضي الفساد نظير
حرمة النظر إلى الأجنبية .
وما عن المنتهى من الاستدلال على البطلان بأن الصلاة فيه استعمال
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .