( مسألة 20 ) : الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله
بالأصالة أو بالعرض ( 1 ) كالموطوء والجلال وإن كان
لا يخلو عن إشكال .
شرح
الحديث فيخصص به ، ولأجل أنه أعم مطلقا من صحيح عبد الرحمن
يخصص بالصحيح أيضا ، ونتيجة ذلك الصحة مع عدم العلم بالموضوع
والبطلان فيما عداه .
ثم إنه ربما يتوهم دلالة صحيح عبد الرحمن أيضا على البطلان في صورة
العلم بالمفهوم الشامل للناسي والغافل والعامد ، وفيه : أن المفهوم وإن دل
على البطلان فيه ، لكن لا يظهر منه كونه لأجل النجاسة ، أو لأجل حرمة
الأكل ، فإجماله مسقط له عن الحجية . فلاحظ .
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق الأدلة ، من غير فرق بين أن تكون الحرمة
ملحوظة مرآة لموضوعاتها ، أو ملحوظة في نفسها عنوانا وموضوعا للحكم .
( ودعوى ) أنه على الأول تكون مرآة لخصوص العناوين الأولية ، ولا
مجال حينئذ لدعوى المانعية فيما هو محرم بالعارض ، حتى جعل ذلك مبنى
للاشكال في المسألة . ( غير ظاهرة ) فإن المرآتية لا تلازم الاختصاص
بالمحرم بالأصل ، إذ يمكن جعل الحرمة عنوانا للعنوان المحرم بالعارض مثل
الموطوء ، كما يمكن جعلها عنوانا للمحرم بالأصل ، مثل الأرنب بعينه .
فالعمدة حينئذ في الاشكال في المسألة الذي أشار إليه في المتن دعوى
الانصراف الآتية على الوجهين . لكنها ممنوعة ، فالعمل بالاطلاق لازم
( فإن قلت ) : لازم البناء على الاطلاق المذكور بطلان الصلاة فيما كان
محرما للضرر أو الغصب أو نحو ذلك ، ولا يمكن الالتزام به ( قلت ) :
الظاهر من النصوص بطلان الصلاة في الحيواني المحرم حيوانه بما أنه