شرح
الصلاة فيما يحرم أكله ) فلا يكون منافيا لحديث : " لا تعاد . . " الوارد
في مقام التشريع الثانوي .
مندفع : بأن السؤال وإن كان ظاهرا فيما ذكر إلا أن بيان المانعية
لا ينحصر بلسان التشريع الأولي الدال بالمطابقة على المانعية أو بالالتزام
مثل : ( صل لا فيما لا يؤكل لحمه ) أو ( لا تصل فيما يحرم أكله ) ،
بل يكون أيضا بلسان التشريع الثانوي مثل : ( لو صلى فيما لا يؤكل
فسدت صلاته ) ، وكم من مانعية استفيدت من مثل ذلك ، فتنزيل الجواب
على السؤال لا يقتضي صرف ظهور قوله ( عليه السلام ) : " فاسدة لا تقبل . . "
في التشريع الثانوي إلى كونه في مقام التشريع الأولي ، ليخرج عن صلاحية
المعارضة لحديث : " لا تعاد . . " ، بل المعارضة بينهما محكمة .
نعم يمكن أن يقال : الموثق شامل للجاهل بالموضوع وبالحكم ،
قاصرا ومقصرا ، وللعالم بهما الناسي والملتفت ، وللغافل ، وصحيح عبد
الرحمن مختص بالغافل والجاهل بالموضوع ، فإذا بني على تخصيص الموثق به
كان الباقي بعد التخصيص العالم الناسي والملتفت ، والجاهل بالحكم بقسميه ،
وبينه وبين حديث : " لا تعاد " بناء على اختصاصه بالناسي أيضا
نسبة العموم من وجه ، فلو بني على العمل بالحديث في الناسي كان الموثق
حجة فيما عداه ، وحينئذ لا وجه لدعوى أنه لو عمل بالحديث في الناسي
يبقى الموثق بلا مورد . بل اللازم العمل بالحديث في الناسي ، لوضوح
دلالته ، وتأكدها بالاستثناء وبذيله الذي هو كالتعليل ، ويبقى الموثق حجة
فيما عداه . نعم بناء على ما هو الظاهر من عموم الحديث لكل من هو في
مقام تفريغ ذمته بالناقص ، لنسيان أو غفلة أو جهل يعذر فيه بالحكم أو
الموضوع كما هو الظاهر في الموثق أيضا يكون الموثق أخص مطلقا من