تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
عبد الرحمن بن أبي عبد الله : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كان لم يعلم فلا يعيد " ( * 1 ) . وأما في الناسي : فلحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 2 ) ، بل بناء على عموم الحديث للجاهل يكون دليلا على عدم الإعادة فيه أيضا . هذا وعن المشهور وجوب الإعادة في الناسي ، وأستدل له بما في موثق ابن بكير من قوله ( عليه السلام ) : " لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله تعالى أكله " ( * 3 ) ، لظهور كونه في بيان حكم الصلاة الواقعة من المكلف ، كأنه قيل : ( إذا صلى فعليه الإعادة ) ، وبينه وبين حديث : " لا تعاد ) وإن كان هو العموم من وجه لاختصاص الحديث بالنسيان وعمومه للخلل من حيث لا يؤكل وسائر موارد الخلل ، وعموم الموثق للنسيان والجهل واختصاصه بالخلل من حيث لا يؤكل ، إلا أنه بعد خروج الجاهل عن الموثق بمقتضى الصحيح السابق يبقى مختصا بالناسي ، فتنقلب النسبة بينه وبين حديث : " لا تعاد " ، ويكون أخص مطلقا منه فيقدم عليه . ولو فرض بقاء النسبة فمقتضى أصالة تساقط العامين من وجه في مورد المعارضة الرجوع إلى أصالة الفساد ، لفوات المشروط بفوات شرطه . وتوهم : أن ظاهر السؤال كونه سؤالا عن أصل المانعية ، ومقتضى تنزيل الجواب على السؤال كون قوله ( عليه السلام ) : " فاسدة لا تقبل . . " واردا في مقام أصل تشريع المانعية بالجعل الأولي ، كأنه قال : ( لا تجوز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب النجاسات حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب القبلة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .