شرح
من نبات الوبر في جلده ، وهكذا الحال في بقية أجزاء الأرنب .
فإن قلت : موضوع الحكم يكون تارة : الصلاة لا فيما يحرم أكله ،
فيكون العدم قيدا للصلاة ، موضوع الحكم يكون تارة : الصلاة لا فيما يحرم أكله ،
فيكون العدم قيدا للصلاة ، وأخرى : الصلاة فيما لا يحرم أكله ، فيكون
العدم قيدا للباس . وأصالة عدم كون اللباس مما يحرم أكله إنما تنفع على
الثاني ، لأنها تثبت قيدا للموضوع بلا واسطة ، أما على الأول كما لعله
ظاهر الأدلة فإنما تثبته بالملازمة بينه وبين مجراها . لأنه إذا ثبت كون
اللباس ليس مما يحرم فقد ثبت عدم كون الصلاة فيما يحرم ، فإجراؤها
يتوقف على القول بالأصل المثبت .
قلت : الحرمة على الأول أخذت قيدا للصلاة ، لأنها قيد للموصول
الذي هو قيد للعدم ، الذي هو قيد للصلاة ، وإذا كانت كذلك صح جريان
الأصل فيها وجودا وعدما ، فكما أنه لو جرى استصحاب الحرمة لم يكن
من الأصول المثبتة ، كذلك استصحاب عدم الحرمة ، وقد عرفت لم يستشكل
أحد في جريان أصالة الحل في الحيوان من هذه الجهة ، ولا فرق بينها
وبين أصالة عدم الحرمة كما هو ظاهر . والمايز بين الأصل المثبت وغيره :
أن المثبت ما لا يكون مجراه قيدا في القضية الشرعية ، وغيره ما يكون مجراه
قيدا فيها ، بأن يكون واقعا في سلسلة التقييد .
والثالث : يتوقف على كون القيد المذكور قيدا للمصلي ، وهو خلاف
ظاهر الأدلة كما عرفت .
والرابع : يختص بما لو كان اللبس في الأثناء . لكن الاشكال
في استصحاب الصحة مشهور . نعم لو كان المراد استصحاب عدم كونها
فيما لا يحل أكله كان الاستصحاب في محله .
والخامس : ليس مجراه موضوعا للأثر ، إذ العلم بعدم تحقق الصلاة