تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
من نبات الوبر في جلده ، وهكذا الحال في بقية أجزاء الأرنب . فإن قلت : موضوع الحكم يكون تارة : الصلاة لا فيما يحرم أكله ، فيكون العدم قيدا للصلاة ، موضوع الحكم يكون تارة : الصلاة لا فيما يحرم أكله ، فيكون العدم قيدا للصلاة ، وأخرى : الصلاة فيما لا يحرم أكله ، فيكون العدم قيدا للباس . وأصالة عدم كون اللباس مما يحرم أكله إنما تنفع على الثاني ، لأنها تثبت قيدا للموضوع بلا واسطة ، أما على الأول كما لعله ظاهر الأدلة فإنما تثبته بالملازمة بينه وبين مجراها . لأنه إذا ثبت كون اللباس ليس مما يحرم فقد ثبت عدم كون الصلاة فيما يحرم ، فإجراؤها يتوقف على القول بالأصل المثبت . قلت : الحرمة على الأول أخذت قيدا للصلاة ، لأنها قيد للموصول الذي هو قيد للعدم ، الذي هو قيد للصلاة ، وإذا كانت كذلك صح جريان الأصل فيها وجودا وعدما ، فكما أنه لو جرى استصحاب الحرمة لم يكن من الأصول المثبتة ، كذلك استصحاب عدم الحرمة ، وقد عرفت لم يستشكل أحد في جريان أصالة الحل في الحيوان من هذه الجهة ، ولا فرق بينها وبين أصالة عدم الحرمة كما هو ظاهر . والمايز بين الأصل المثبت وغيره : أن المثبت ما لا يكون مجراه قيدا في القضية الشرعية ، وغيره ما يكون مجراه قيدا فيها ، بأن يكون واقعا في سلسلة التقييد . والثالث : يتوقف على كون القيد المذكور قيدا للمصلي ، وهو خلاف ظاهر الأدلة كما عرفت . والرابع : يختص بما لو كان اللبس في الأثناء . لكن الاشكال في استصحاب الصحة مشهور . نعم لو كان المراد استصحاب عدم كونها فيما لا يحل أكله كان الاستصحاب في محله . والخامس : ليس مجراه موضوعا للأثر ، إذ العلم بعدم تحقق الصلاة