تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وقوله ( عليه السلام ) في الحرير : " فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " ( * 2 ) ونحوهما مما هو كثير ، محمول على النهي العرضي ، لأن الأمر بالصلاة بالمقيد بالعدم يستلزم النهي عن ضده العام ، وهو ترك الصلاة المقيدة بالعدم ، وهذا الترك لازم للصلاة المقيدة بالوجود ، كما هو الحال في الضد الوجودي فإنه ملزوم للضد العام الحرام ، كما هو محرر في محله من مسألة الضد . ومن الغريب دعوى ثبوت هذا النهي ، فضلا عن دعوى كونه منشأ انتزاع المانعية . منع أنه لو سلم اقتضاء الأمر بالمقيد بالعدم النهي عن المقيد بالوجود لم يكن فرق بين الشرطية والمانعية في ذلك . إذ يقال أيضا : إن الأمر بالمقيد بالوجود يقتضي النهي عن المقيد بالعدم بعين الاقتضاء السابق ، فيكون الشك في وجود الشرط مستتبعا للشك في حرمة الفاقد والترخيص فيه ، فيكون مجرى لقاعدة الحل أيضا . نعم هنا شئ وهو أن الأمر بالمقيد بالعدم لما كان مستتبعا للأمر الغيري بالقيد العدمي كان مستتبعا للنهي الغيري عن نقيضه وهو الوجود ، لقاعدة أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده العام ، فمع الشك في المانعية يشك في حرمة المشكوك وحليته ، فيكون من هذه الجهة موردا لقاعدة الحل . ولا يطرد ذلك على الشرطية ، لأن القيد الوجودي إذا كان واجبا فمع الشك في وجوده يكون الشك في فعل الواجب ، فيجب اليقين بالفراغ لا في حليته وحرمته . ليرجع إلى قاعدة الحل . لكن التقريب على النهج المذكور يتوقف على كون القيد العدمي للصلاة اختياريا للمكلف ، ليمكن تعلق الأمر الغيري به والنهي الغيري
هامش
( * 1 ) لم أعثر عليه في مضان وجوده في الوسائل ومستدركها والحدائق والجواهر . نعم وردت هذه العبارة في الذهب ، كما في حديث موسى بن أكيل الآتي في لبس الذهب .
مستمسك العروة — صفحة 343 | السيد محسن الحكيم