شرح
وقوله ( عليه السلام ) في الحرير : " فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " ( * 2 )
ونحوهما مما هو كثير ، محمول على النهي العرضي ، لأن الأمر بالصلاة بالمقيد
بالعدم يستلزم النهي عن ضده العام ، وهو ترك الصلاة المقيدة بالعدم ،
وهذا الترك لازم للصلاة المقيدة بالوجود ، كما هو الحال في الضد الوجودي
فإنه ملزوم للضد العام الحرام ، كما هو محرر في محله من مسألة الضد .
ومن الغريب دعوى ثبوت هذا النهي ، فضلا عن دعوى كونه منشأ انتزاع
المانعية . منع أنه لو سلم اقتضاء الأمر بالمقيد بالعدم النهي عن المقيد بالوجود
لم يكن فرق بين الشرطية والمانعية في ذلك . إذ يقال أيضا : إن الأمر
بالمقيد بالوجود يقتضي النهي عن المقيد بالعدم بعين الاقتضاء السابق ،
فيكون الشك في وجود الشرط مستتبعا للشك في حرمة الفاقد والترخيص
فيه ، فيكون مجرى لقاعدة الحل أيضا .
نعم هنا شئ وهو أن الأمر بالمقيد بالعدم لما كان مستتبعا للأمر
الغيري بالقيد العدمي كان مستتبعا للنهي الغيري عن نقيضه وهو الوجود ،
لقاعدة أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده العام ، فمع الشك في
المانعية يشك في حرمة المشكوك وحليته ، فيكون من هذه الجهة موردا لقاعدة
الحل . ولا يطرد ذلك على الشرطية ، لأن القيد الوجودي إذا كان واجبا
فمع الشك في وجوده يكون الشك في فعل الواجب ، فيجب اليقين بالفراغ
لا في حليته وحرمته . ليرجع إلى قاعدة الحل .
لكن التقريب على النهج المذكور يتوقف على كون القيد العدمي
للصلاة اختياريا للمكلف ، ليمكن تعلق الأمر الغيري به والنهي الغيري
هامش
( * 1 ) لم أعثر عليه في مضان وجوده في الوسائل ومستدركها والحدائق والجواهر . نعم وردت
هذه العبارة في الذهب ، كما في حديث موسى بن أكيل الآتي في لبس الذهب .