تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
بنقيضه ، بأن يكون الموضوع الواجب الصلاة المقيدة بعدم لبس ما لا يؤكل لحمه ، فإن اللبس مما يمكن تعلق النهي به نفسيا أو غيريا . أما إذا لم يكن كذلك مثل عدم ما لا يؤكل لحمه ، فيكون الواجب الصلاة المقيدة بعدم ما لا يؤكل لحمه ، فلا مجال لتعلق الأمر الغيري به والنهي الغيري بنقيضه ولا لأن يكون موضوعا للشك في الحل والحرمة ليكون موضعا للقاعدة . والمستفاد من أدلة الباب هو الثاني ، فإنها إنما تضمنت الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، لا الصلاة لابسا ما لا يؤكل لحمه ، فحرف الظرفية هو حرف التقييد ومدخوله هو القيد لا غير . هذا مضافا إلى أن نقيض القيد العدمي للواجب وإن كان موضوعا للنهي الغيري ، إلا أنه لا ينطبق على مطلق الوجود ، بل خصوص الوجود الذي يكون علة لعدم المأمور به أعني : المقيد ، فلو صلى في أول الوقت فيما لا يؤكل لحمه لم يكن مثل هذا القيد حراما ولا مبغوضا ، لامكان أن يصلي بعد ذلك بما لا يكون مما لا يؤكل كما هو ظاهر . نعم يتم ذلك لو صلى في آخر الوقت . فلاحظ .( المقام الرابع ) فيما يقتضيه الاستصحاب فنقول : ( تارة ) : يقصد إجراؤه في نفس الحيوان المأخوذ منه اللباس ، فيقال : الأصل عدم كونه محرم الأكل ، و ( أخرى ) : في نفس اللباس ، فيقال : الأصل عدم كونه مأخوذا من محرم الأكل . و ( ثالثة ) : في نفس المصلي ، فيقال : الأصل عدم كونه لابسا مما يؤكل لحمه . ( ورابعة ) : في نفس الصلاة ، إما بأن يقال : كانت الصلاة قبل لبس هذا اللباس صحيحة فهي بعد لبسه باقية على ما كانت . أو بأن يقال :