شرح
بنقيضه ، بأن يكون الموضوع الواجب الصلاة المقيدة بعدم لبس ما لا يؤكل
لحمه ، فإن اللبس مما يمكن تعلق النهي به نفسيا أو غيريا . أما إذا لم يكن
كذلك مثل عدم ما لا يؤكل لحمه ، فيكون الواجب الصلاة المقيدة بعدم
ما لا يؤكل لحمه ، فلا مجال لتعلق الأمر الغيري به والنهي الغيري بنقيضه
ولا لأن يكون موضوعا للشك في الحل والحرمة ليكون موضعا للقاعدة .
والمستفاد من أدلة الباب هو الثاني ، فإنها إنما تضمنت الصلاة فيما لا يؤكل
لحمه ، لا الصلاة لابسا ما لا يؤكل لحمه ، فحرف الظرفية هو حرف
التقييد ومدخوله هو القيد لا غير . هذا مضافا إلى أن نقيض القيد العدمي
للواجب وإن كان موضوعا للنهي الغيري ، إلا أنه لا ينطبق على مطلق
الوجود ، بل خصوص الوجود الذي يكون علة لعدم المأمور به أعني :
المقيد ، فلو صلى في أول الوقت فيما لا يؤكل لحمه لم يكن مثل هذا القيد
حراما ولا مبغوضا ، لامكان أن يصلي بعد ذلك بما لا يكون مما لا يؤكل
كما هو ظاهر . نعم يتم ذلك لو صلى في آخر الوقت . فلاحظ .( المقام الرابع )
فيما يقتضيه الاستصحاب فنقول : ( تارة ) : يقصد إجراؤه في نفس الحيوان
المأخوذ منه اللباس ، فيقال : الأصل عدم كونه محرم الأكل ، و ( أخرى ) :
في نفس اللباس ، فيقال : الأصل عدم كونه مأخوذا من محرم الأكل .
و ( ثالثة ) : في نفس المصلي ، فيقال : الأصل عدم كونه لابسا مما يؤكل
لحمه . ( ورابعة ) : في نفس الصلاة ، إما بأن يقال : كانت الصلاة قبل
لبس هذا اللباس صحيحة فهي بعد لبسه باقية على ما كانت . أو بأن يقال :