تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الأصل عدم تحقق الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، بنحو مفاد ليس التامة . أو بأن يقال : الأصل عدم كون الصلاة الواقعة كائنة فيما لا يؤكل لحمه . والأول : يجري فيه الاشكال المتقدم في جريان أصالة الحل في الحيوان من التوقف على كون التحريم ملحوظا موضوعا لا طريقا ، إذ لو كان طريقا إلى العناوين الأولية فأصالة عدم كون الحيوان الخاص أرنبا أو غيره لا تجري ولو قلنا بجريان أصالة العدم الأزلي ، لاختصاص ذلك بغير الذاتيات كما يأتي . وأيضا موقوف على كون الحيوان معينا لا مرددا بين فردين معلومي الحال حسبما عرفت . والثاني : يتوقف على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي الذي قد أشتهر الاشكال فيه . فإن قلت : لو قيل بصحة استصحاب العدم الأزلي فإنما ذلك فيما كان من عوارض الوجود ، أما الذاتيات وعوارض الماهية فلا حالة لها سابقة إذ هي من الأزل إما متصفة بها أو غير متصفة ، فلا يقين سابق بعدم الاتصاف كي يصح استصحابه ، وكون المقام من الأول يتوقف على كون الحرمة ملحوظة موضوعا للمانعية ، أما إذا كانت ملحوظة مرآة إلى الذوات الخاصة وكأنه قيل : ( لا تصل في وبر الأرنب ) مثلا فالوبرية ذاتية للأرنب ، فلا يصح أن يقال : قبل أن يوجد هذا اللباس لم يكن وبرا للأرنب كي يستصحب هذا العدم . قلت : وبرية الوبر ذاتية ، لكن وصف وبرية الأرنب الناشئ من منشأ اعتبار الإضافة إلى الأرنب ليس ذاتيا للوبر ، ولا من لوازم ماهيته إذ ليس حقيقة وبر الأرنب غير حقيقة سائر أنواع الوبر ، بل الحقيقة واحدة ، وإنما الاختلاف في بعض الخصوصيات الزائدة على الذات الناشئة