تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ( 1 )
شرح
ووبره إشكالا ، للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) أم لا ؟ بل الظاهر أنه غيره ، لأنه يظهر من الأخبار : أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين التجار : أن المسمى بالخز الآن دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من الماء . إلا أن يقال : إنهما صنفان بري وبحري ، وكلاهما تجوز الصلاة فيه . وهو بعيد . ويشكل التمسك بعدم النقل واتصال العرف من زماننا إلى زمانهم ( عليهم السلام ) ، إذ اتصال العرف غير معلوم ، إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا ( رض ) ، وكون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجة غير معلوم " . وفي الجواهر : " يمكن حمل الأخبار على إرادة أنه لا يعيش خارج الماء زمانا طويلا كما يشهد به ما في خبر حمران من أنه سبع يرعى في الوبر ويأوي في الماء " ( * 1 ) . ثم إن الظاهر أن الحيوان المذكور كما يسمى بالخز يسمى بكلب الماء ، كما يشير إليه صحيح ابن الحجاج المتقدم ( * 2 ) ، وخبر ابن أبي يعفور : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أكل لحم الخز . قال ( عليه السلام ) : كلب الماء إن كان له ناب فلا تقربه وإلا فأقربه " ( * 3 ) . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) فلا تجوز الصلاة بالمغشوش بأحد الوبرين على المشهور ، بل في مفتاح الكرامة : نقل الاجماع على اشتراط الخلوص من هذين عن التذكرة ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها ، وفي المعتبر قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 . ( * 2 ) تقدم ذكره في وسط هذه التعليقة . ( * 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 320 | السيد محسن الحكيم