غير المغشوش بوبر الأرانب والثعالب ( 1 )
شرح
ووبره إشكالا ، للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر
الأئمة ( عليهم السلام ) أم لا ؟ بل الظاهر أنه غيره ، لأنه يظهر من الأخبار : أنه
مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين
التجار : أن المسمى بالخز الآن دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من
الماء . إلا أن يقال : إنهما صنفان بري وبحري ، وكلاهما تجوز الصلاة
فيه . وهو بعيد . ويشكل التمسك بعدم النقل واتصال العرف من زماننا
إلى زمانهم ( عليهم السلام ) ، إذ اتصال العرف غير معلوم ، إذ وقع الخلاف في
حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا ( رض ) ، وكون أصل عدم
النقل في مثل ذلك حجة غير معلوم " . وفي الجواهر : " يمكن حمل
الأخبار على إرادة أنه لا يعيش خارج الماء زمانا طويلا كما يشهد به ما في
خبر حمران من أنه سبع يرعى في الوبر ويأوي في الماء " ( * 1 ) .
ثم إن الظاهر أن الحيوان المذكور كما يسمى بالخز يسمى بكلب الماء ،
كما يشير إليه صحيح ابن الحجاج المتقدم ( * 2 ) ، وخبر ابن أبي يعفور :
" سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أكل لحم الخز . قال ( عليه السلام ) : كلب الماء
إن كان له ناب فلا تقربه وإلا فأقربه " ( * 3 ) . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) فلا تجوز الصلاة بالمغشوش بأحد الوبرين على المشهور ، بل في
مفتاح الكرامة : نقل الاجماع على اشتراط الخلوص من هذين عن التذكرة
ونهاية الإحكام وكشف الالتباس وجامع المقاصد وغيرها ، وفي المعتبر قال :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 2 .
( * 2 ) تقدم ذكره في وسط هذه التعليقة .
( * 3 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 3 .