تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
عن مدلول الكلام . ومن ذلك يظهر ضعف الاستدلال على المقام بصحيح ابن الحجاج : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود الخز . فقال ( عليه السلام ) : ليس بها بأس . فقال الرجل : إنها علاجي وإنما هي كلاب تخرج من الماء . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا . فقال : ليس بها بأس " ( * 1 ) ، بدعوى كون السؤال عن حيثية الصلاة . نعم لا يبعد كون ترك الاستفصال عن الجهة المسؤول عنها يقتضي نفي البأس عن الجهتين معا . واحتمال وجود قرينة تعين جهة اللبس لا الصلاة مدفوع بالأصل ، كما أشرنا إليه آنفا ، فإذا لا يبعد إلحاق الجلد بالوبر كما هو المشهور ، ولا سيما بضميمة خبر ابن أبي يعفور الذي لا تبعد دعوى انجبار ضعفه بالشهرة . وأما الاستدلال على المنع بالتوقيع المروي عن الاحتجاج : " كتبت إليه ( عليه السلام ) : روي لنا عن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقع ( عليه السلام ) : يجوز ، وروي عنه أيضا أنه لا يجوز ، فبأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، وأما الأوبار وحدها فكل حلال " ( * 2 ) . ففيه : أن مقتضى تنزيل الجواب على السؤال كون الموضوع خصوص المغشوش بوبر الأرانب وهو غير محل الكلام . ثم إن مقتضى أصالة عدم النقل هو كون ما يسمى خزا في عرفنا اليوم هو موضوع الأحكام المذكورة . قال المجلسي ( ره ) في البحار : ( فاعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 15 .