شرح
عن مدلول الكلام . ومن ذلك يظهر ضعف الاستدلال على المقام بصحيح
ابن الحجاج : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جلود الخز . فقال ( عليه السلام ) :
ليس بها بأس . فقال الرجل : إنها علاجي وإنما هي كلاب تخرج من
الماء . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من
الماء ؟ فقال الرجل : لا . فقال : ليس بها بأس " ( * 1 ) ، بدعوى كون
السؤال عن حيثية الصلاة . نعم لا يبعد كون ترك الاستفصال عن الجهة
المسؤول عنها يقتضي نفي البأس عن الجهتين معا . واحتمال وجود قرينة
تعين جهة اللبس لا الصلاة مدفوع بالأصل ، كما أشرنا إليه آنفا ، فإذا لا يبعد
إلحاق الجلد بالوبر كما هو المشهور ، ولا سيما بضميمة خبر ابن أبي يعفور
الذي لا تبعد دعوى انجبار ضعفه بالشهرة .
وأما الاستدلال على المنع بالتوقيع المروي عن الاحتجاج : " كتبت
إليه ( عليه السلام ) : روي لنا عن صاحب العسكر ( عليه السلام ) أنه سئل عن الصلاة في
الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقع ( عليه السلام ) : يجوز ، وروي عنه أيضا أنه
لا يجوز ، فبأي الخبرين نعمل ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : إنما حرم في هذه الأوبار
والجلود ، وأما الأوبار وحدها فكل حلال " ( * 2 ) . ففيه : أن مقتضى
تنزيل الجواب على السؤال كون الموضوع خصوص المغشوش بوبر الأرانب
وهو غير محل الكلام .
ثم إن مقتضى أصالة عدم النقل هو كون ما يسمى خزا في عرفنا
اليوم هو موضوع الأحكام المذكورة . قال المجلسي ( ره ) في البحار :
( فاعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 15 .