وأما السمور ، والقاقم ، والفنك ، والحواصل : فلا يجوز
الصلاة في أجزائها ( 1 ) على الأقوى
شرح
سلم فصحيح الحلبي الأول لم يذكر فيه معه إلا الفراء الذي هو حمار الوحش
وهو مما يؤكل وتجوز الصلاة فيه . وصحيح أبي علي لم يذكر معه فيه إلا
الفنك ، ولا مانع من القول بجواز الصلاة فيه ، كما هو مذهب جماعة .
والمعارضة بالموثق ممنوعة لامكان الجمع العرفي . ومجرد ذكره في السؤال
لا يقتضي المعارضة ، لامكان الجمع بين الكلامين بنحو الاستثناء المتصل
بلا تدافع ولا تناقص ، كما هو المعيار في عدم المعارضة ، وحينئذ لا تصلح
مخالفة العامة للترجيح . وعمومات المنع لو تمت حجيتها في نفسها
صالحة للتخصيص . وعليه فالبناء على الجواز فيه أنسب بقواعد العمل بالأدلة
وإن كان في النفس منه شئ ، لعدم بناء أكثر القدماء عليه ، وللظن بورود
الرخصة فيه مورد التقية كغيره . فلاحظ ، والله سبحانه أعلم .
( 1 ) السمور : كتنور دابة تشبه السنور على ما قيل . وعدم الجواز
فيه مشهور ، بل عن المفاتيح : عليه الاجماع ، ويشهد له مضافا إلى
عموم موثق ابن بكير صحيح ابن راشد المتقدم ( * 1 ) ، وخبر بشر بن
بشار : " ولا تصل في الثعالب والسمور " ( * 2 ) . وفي صحيح سعد بن سعد
عن الرضا ( عليه السلام ) : " سألته عن جلود السمور . قال ( عليه السلام ) : أي شئ هو
ذلك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود . فقال ( عليه السلام ) : يصيد ؟ فقلت :
نعم ، يأخذ الدجاج والحمام . فقال ( عليه السلام ) : لا " ( * 3 ) ونحوها غيرها .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .