تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
التذكية فيه كالصريح في أن موضوع السؤال هو الجلد ، فإنه الذي يعتبر في جواز الصلاة فيه التذكية دون الوبر . وفي الجواهر : الاستدلال عليه بموثق معمر بن خلاد : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة في الخز . فقال : صل فيه " ( * 1 ) . فإن ترك الاستفصال قرينة على عموم الحكم للجلد والوبر . ويشكل بأن ذلك إنما يتم لو كان المراد من الخز فيه الحيوان ، وهو غير ظاهر ، بل من المحتمل إرادة المنسوج من وبره ، فإنه من معانيه أيضا كما يظهر من مكاتبة جعفر بن عيسى إلى الرضا ( عليه السلام ) : " أسأله عن الدواب التي يعمل الخز من وبرها . . " ( * 2 ) . ونحوه خبر يوسف بن إبراهيم ( * 3 ) . ومنه يظهر الاشكال في استدلاله بخبر يحيى بن عمران : " كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز . قلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب إلي بخطه : صل فيه " ( * 4 ) . اللهم إلا أن تكون قرينة السياق تقتضي كون المراد منه الحيوان . وأما الاستدلال بصحيح سعد بن سعد : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن جلود الخز . فقال ( عليه السلام ) : هو ذا نحن نلبس . فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك فقال ( عليه السلام ) : إذا حل وبره وحل جلده " ( * 5 ) ، بناء على أن المراد : نحن نلبس الجلود ، و " هو ذا " كلمة واحدة مفادها الاستمرار والاتصال وأن استمرار لبسهم للجلود كالصريح في شموله لحال الصلاة . ففيه أولا :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 . ( * 3 ) تقدم في صدر هذه التعليقة . ( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 . ( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 14 .
مستمسك العروة — صفحة 317 | السيد محسن الحكيم