شرح
التذكية فيه كالصريح في أن موضوع السؤال هو الجلد ، فإنه الذي يعتبر
في جواز الصلاة فيه التذكية دون الوبر .
وفي الجواهر : الاستدلال عليه بموثق معمر بن خلاد : " سألت
أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الصلاة في الخز . فقال : صل فيه " ( * 1 ) .
فإن ترك الاستفصال قرينة على عموم الحكم للجلد والوبر . ويشكل بأن ذلك
إنما يتم لو كان المراد من الخز فيه الحيوان ، وهو غير ظاهر ، بل من
المحتمل إرادة المنسوج من وبره ، فإنه من معانيه أيضا كما يظهر من مكاتبة
جعفر بن عيسى إلى الرضا ( عليه السلام ) : " أسأله عن الدواب التي يعمل الخز
من وبرها . . " ( * 2 ) . ونحوه خبر يوسف بن إبراهيم ( * 3 ) . ومنه يظهر
الاشكال في استدلاله بخبر يحيى بن عمران : " كتبت إلى أبي جعفر الثاني
عليه السلام في السنجاب والفنك والخز . قلت : جعلت فداك أحب أن
لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب إلي بخطه : صل فيه " ( * 4 ) . اللهم
إلا أن تكون قرينة السياق تقتضي كون المراد منه الحيوان .
وأما الاستدلال بصحيح سعد بن سعد : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن
جلود الخز . فقال ( عليه السلام ) : هو ذا نحن نلبس . فقلت : ذاك الوبر جعلت
فداك فقال ( عليه السلام ) : إذا حل وبره وحل جلده " ( * 5 ) ، بناء على أن المراد :
نحن نلبس الجلود ، و " هو ذا " كلمة واحدة مفادها الاستمرار والاتصال
وأن استمرار لبسهم للجلود كالصريح في شموله لحال الصلاة . ففيه أولا :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 3 ) تقدم في صدر هذه التعليقة .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 14 .