شرح
جامع المقاصد : عليه جمع من كبراء الأصحاب . ونسب إلى الأكثر ولا
سيما بين المتأخرين تارة ، وإلى المشهور أخرى ، وإلى عامتهم ثالثة ، بل
عن أمالي الصدوق : " إن من دين الإمامية الرخصة فيه وفي الفنك والسمور ،
والأولى الترك " ، وفي الذكرى عن المبسوط : " لا خلاف في جواز الصلاة
في السنجاب والحواصل الخوارزمية " . ويشهد له جملة من النصوص كصحيح
أبي علي الحسن بن راشد : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ما تقول
النصوص كصحيح
أبي علي الحسن بن راشد : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ما تقول في الفراء .
أي شئ يصلى فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : أي الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب
والسمور . قال ( عليه السلام ) : فصل في الفنك والسنجاب ، وأما السمور فلا تصل
فيه " ( * 1 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " أنه سأله عن
أشياء منها الفراء والسنجاب . فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه " ( * 2 )
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : " سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب
وأشباهه . قال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
ومع ذلك فقد حكي المنع عن الصدوق في الفقيه ، ووالده في الرسالة
والشيخ في الخلاف وأطعمة النهاية ، والحلي في السرائر ، وجماعة من المتأخرين
ومتأخريهم ، بل عن الروض : نسبته إلى الأكثر ، وفي الذكرى ، وعن
غيرها : نسبته إلى ظاهر الأكثر ، لضعف جملة من نصوص الجواز ، واشتمال
الصحيح منها على غيره مما لا تجوز الصلاة فيه ، ومعارضتها بموثق ابن بكير
المتقدم المخالف للعامة المعتضد بغيره مما دل على عموم المنع عما يؤكل لحمه .
وفيه : أن اشتمال الصحيح على غير السنجاب لا يقدح في العمل به فيه . ولو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .