شرح
أن قول السائل : " ذاك الوبر " وقوله ( عليه السلام ) : " إذا حل وبره . . "
صريح في أنهم ( عليهم السلام ) كانوا يلبسون الوبر ، لا أنهم يلبسون الجلود . وثانيا :
أن كون " هو ذا " كلمة واحدة معناها الاستمرار إن صح في نفسه فهو
غير ظاهر . وثالثا : أن استمرار اللبس عرفا لا ينافيه النزع حال الصلاة .
والاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : " إذا حل وبره . . " بناء على إطلاقه الشامل
للحل التكليفي والوضعي يتوقف على ثبوت هذا الاطلاق ، ولكنه محل تأمل
أو منع ، فإن السؤال عن الجلود وإن كان مجملا من حيث الجهة المسؤول
عنها ، لكن قوله ( عليه السلام ) : " نحن نلبس " شاهد بأن المراد السؤال عن
حيثية اللبس ، وعن حكمه التكليفي النفسي لا غير . وتحليل اللبس من حيث
هو مطلقا حتى حال الصلاة لا يستلزم عدم المانعية . فتأمل .
ومن ذلك يظهر لك ما في دعوى كون التعارض بين الصحيح وما دل
على المنع عما لا يؤكل لحمه بالعموم من وجه والترجيح للأول ، إذ لا أصل
لهذه المعارضة ، ولو سلمت فلا وجه لترجيح الصحيح ، بل إخراج حال
الصلاة منه أولى من إخراج الخز من المعارض ، لظهوره في أن عنوان
ما لا يؤكل لحمه من العناوين الاقتضائية للمنع التي يبعد عرفا التفكيك بين
أفرادها ، فيكون دليله أظهر في شمول مورد المعارضة ، كما مر في نظائره .
مع أنه لا ملجئ إلى التشبث بالترجيح بذلك أو بالشهرة لاثبات الجواز ،
إذ يكفي فيه أصل البراءة بعد سقوط الدليلين عن الحجية في مورد المعارضة .
والشهرة في الفتوى ليست من مرجحات الدلالة ، واستبعاد أن يكون السؤال
عن اللبس من حيث هو لظهور عدم المنع من لبس ما لا يؤكل لحمه ،
وإنما الشك في المنع عنه من حيث الصلاة ، لا يكفي في الترجيح ، لخروجه