تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
أن قول السائل : " ذاك الوبر " وقوله ( عليه السلام ) : " إذا حل وبره . . " صريح في أنهم ( عليهم السلام ) كانوا يلبسون الوبر ، لا أنهم يلبسون الجلود . وثانيا : أن كون " هو ذا " كلمة واحدة معناها الاستمرار إن صح في نفسه فهو غير ظاهر . وثالثا : أن استمرار اللبس عرفا لا ينافيه النزع حال الصلاة . والاستدلال بقوله ( عليه السلام ) : " إذا حل وبره . . " بناء على إطلاقه الشامل للحل التكليفي والوضعي يتوقف على ثبوت هذا الاطلاق ، ولكنه محل تأمل أو منع ، فإن السؤال عن الجلود وإن كان مجملا من حيث الجهة المسؤول عنها ، لكن قوله ( عليه السلام ) : " نحن نلبس " شاهد بأن المراد السؤال عن حيثية اللبس ، وعن حكمه التكليفي النفسي لا غير . وتحليل اللبس من حيث هو مطلقا حتى حال الصلاة لا يستلزم عدم المانعية . فتأمل . ومن ذلك يظهر لك ما في دعوى كون التعارض بين الصحيح وما دل على المنع عما لا يؤكل لحمه بالعموم من وجه والترجيح للأول ، إذ لا أصل لهذه المعارضة ، ولو سلمت فلا وجه لترجيح الصحيح ، بل إخراج حال الصلاة منه أولى من إخراج الخز من المعارض ، لظهوره في أن عنوان ما لا يؤكل لحمه من العناوين الاقتضائية للمنع التي يبعد عرفا التفكيك بين أفرادها ، فيكون دليله أظهر في شمول مورد المعارضة ، كما مر في نظائره . مع أنه لا ملجئ إلى التشبث بالترجيح بذلك أو بالشهرة لاثبات الجواز ، إذ يكفي فيه أصل البراءة بعد سقوط الدليلين عن الحجية في مورد المعارضة . والشهرة في الفتوى ليست من مرجحات الدلالة ، واستبعاد أن يكون السؤال عن اللبس من حيث هو لظهور عدم المنع من لبس ما لا يؤكل لحمه ، وإنما الشك في المنع عنه من حيث الصلاة ، لا يكفي في الترجيح ، لخروجه