وكذا السنجاب ( 1 )
شرح
" والوجه ترجيح الروايتين الأولتين وإن كانتا مقطوعتين ، لاشتهار العمل
بهما بين الأصحاب ودعوى أكثرهم الاجماع على العمل بمضمونهما " . ونحوه
ما عن المنتهى . والمراد بالروايتين الأولتين مرفوعا أحمد بن محمد وأيوب بن نوح ،
فالأول : ما رواه الكليني ( ره ) عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد
رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " الصلاة في الخز الخالص لا بأس به ، فأما
الذي يخلط فيه وبر الأرانب وغير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه " ( * 1 )
ومثله مرفوع أيوب بن نوح ( * 2 ) . نعم في خبر داود الصرمي : " أنه
سأل رجل أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب
فكتب : يجوز ذلك " ( * 3 ) ورواه الشيخ أيضا عن داود الصرمي عن
بشر بن بشار قال : " سألته . . " ( * 4 ) الحديث بلفظه . وكذا رواه
الصدوق . ولكنه لا يصلح لمعارضة الخبرين المعتضدتين بعمومات المنع ،
لضعفه ، ودعوى الاجماع على خلافه . هذا ولم يعرف القول بالجواز إلا
عن الصدوق ( ره ) في الفقيه فإنه بعد أن أورد الرواية المذكورة
قال : " وهذه الرخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم . والأصل ما ذكره
أبي ( رحمه الله ) في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا
بوبر الأرانب " ( * 5 ) .
( 1 ) يعني : تجوز الصلاة فيه وإن لم يكن من مأكول اللحم . وعن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلي ملحق الحديث الأول .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلي ملحق الحديث الثاني .
( * 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 5 ) الفقيه ج 1 ص 171 طبع النجف الحديث .