تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
مرتفع فقلت : إن علي ثوبا أكره لبسه . فقال ( عليه السلام ) : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا . فقال ( عليه السلام ) : وما بال الطيلسان ؟ قلت : هو خز . قال : وما بال الخز ؟ قلت : سداه إبريسم قال : وما بال الإبرسيم ؟ قال : لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم " ( * 1 ) . . إلى غير ذلك . وأما الجلد : فالأكثر كما عن جماعة استثناؤه أيضا . وفي البحار : نسبته إلى المشهور بين المتأخرين ، وعن كشف الالتباس : أنه المشهور ، بل لم ينقل التصريح بالمنع عنه إلا من الحلي والمنتهى والتحرير : نعم أستفيد المنع من اقتصار جماعة في الاستثناء على الخز الخالص الظاهر في خصوص الوبر . وكيف كان فيدل على الجواز فيه خبر ابن أبي يعفور قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه . فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك . فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني . فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال له : أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو . فقال أبو عبد الله عليه السلام : فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو على حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء . فقال له الرجل : إي والله هكذا أقول . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإن الله تعالى أحله وجعله ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها " ( * 2 ) ، فإن تعليل الحل بتحقق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .