شرح
مرتفع فقلت : إن علي ثوبا أكره لبسه . فقال ( عليه السلام ) : وما هو ؟ قلت :
طيلساني هذا . فقال ( عليه السلام ) : وما بال الطيلسان ؟ قلت : هو خز . قال :
وما بال الخز ؟ قلت : سداه إبريسم قال : وما بال الإبرسيم ؟ قال :
لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم " ( * 1 ) . . إلى غير ذلك .
وأما الجلد : فالأكثر كما عن جماعة استثناؤه أيضا . وفي البحار :
نسبته إلى المشهور بين المتأخرين ، وعن كشف الالتباس : أنه المشهور ،
بل لم ينقل التصريح بالمنع عنه إلا من الحلي والمنتهى والتحرير : نعم أستفيد
المنع من اقتصار جماعة في الاستثناء على الخز الخالص الظاهر في خصوص
الوبر . وكيف كان فيدل على الجواز فيه خبر ابن أبي يعفور قال : " كنت
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت
فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس بالصلاة فيه .
فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه . فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك . فقال له الرجل : إنه علاجي
وليس أحد أعرف به مني . فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال له : أتقول
إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟
فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو . فقال أبو عبد الله
عليه السلام : فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو على حد
الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء . فقال له الرجل : إي والله هكذا
أقول . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فإن الله تعالى أحله وجعله ذكاته
موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها " ( * 2 ) ، فإن تعليل الحل بتحقق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .