تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 14 ) : لا بأس بالشمع ، والعسل ، والحرير الممتزج ، ودم البق والقمل والبرغوث ، ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها ( 1 ) .
شرح
المراد التعميم لغير ذي النفس يعني : سواء كانت تذكيته بالذبح أم بغيره مندفع بأن الظاهر من مقابلة هذه الفقرة بما قبلها من قوله ( عليه السلام ) : " إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح " . أن يكون المراد : ذبح أم لم يذبح ، فظهور اختصاص هذه الفقرة بما يكون ذكاته بالذبح لا ينبغي أن ينكر ، فلا يصلح ما قبلها لاثبات عموم الحكم . ومثله رواية علي بن أبي حمزة وأما رواية إبراهيم الواردة في الشعر فلا إطلاق فيها ، لورودها في حكم الشعر مفروغا عن حكم ذي الشعر . وبقية النصوص لا يخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة . فالبناء على التعميم في غاية الاشكال . ( 1 ) فإن الموثق الذي هو عمدة النصوص لا إطلاق له يشمله لقوله عليه السلام فيه : " فإن كان مما يؤكل لحمه " فإنه يصلح قرينة على اختصاص قوله ( عليه السلام ) : " حرام أكله " وقوله ( عليه السلام ) : " ما قد نهيت عن أكله " بما كان له لحم . هذا مضافا إلى ما عرفت من عدم الاطلاق فيه بنحو يشمل ما لا نفس له فضلا عما لا لحم له . وبقية النصوص مختص بذي اللحم لا غير . مضافا إلى الاجماع المحقق في الحرير الممتزج ودم البق والبراغيث والقمل ، وإلى صحيح الحلبي : " عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا وإن كثر " . ( * 1 ) ، وصحيح ابن مهزيار : " عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقفون فيه . فكتب عليه السلام : لا بأس به " ( * 2 ) ، وعن نوادر الراوندي : " عن الصلاة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب النجاسات حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 44 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .