وريقه وإن كان طاهرا ما دام رطبا ، بل ويابسا إذا كان له
عين . ولا فرق في الحيوان بين كونه ذا نفس أو لا ( 1 ) ،
كالسمك الحرام أكله .
شرح
كذا " المنع عن خصوص ما لو كان مدخول ( في ) ظرفا للمصلي ، ولو
لاشتماله على بعضه كالقلنسوة والخاتم والجورب ، وتعميمه لغيره مثل
الشعرات الواقعة على الثوب فضلا عن مثل قبضة السكين وقاب الساعة
وأمثالها من المحمولات المحضة يحتاج إلى قرينة ، وذكر البول والروث
لا يصلح قرينة على إرادة المصاحبة من ( في ) ، لامكان فرض الاشتمال
فيهما على المصلي ولو بلحاظ بعضه ، أو بلحاظ محلهما من الثوب المشتمل
عليه إذا كان ملوثا بهما ، فإن المشتمل على المشتمل مشتمل ، ولا ملجئ
إلى حمل ( في ) على معنى المصاحبة . مع أن الحمل على ذلك يستلزم المنع
عن الصلاة في محل أجزاء ما لا يؤكل لحمه مثل المخازن والسفن الحاملة
له وفي المكان المفروش بها ، لصدق المصاحبة قطعا بذلك ونحوه . اللهم
إلا أن يراد مصاحبة خاصة ، نظير ما في بعض روايات ما لا تتم به الصلاة
من قوله ( عليه السلام ) : " كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز فيه
الصلاة . . " ( * 1 ) . لكن يبقى الاشكال من جهة عدم الملزم به ، فالبناء
على المنع في مطلق المحمول لا يخلو من إشكال ، والأصل يقتضي البراءة .
( 1 ) كما هو ظاهر الفتوى . وأستدل له بإطلاق النصوص . وفيه :
أن الاطلاق الذي يصح الاعتماد عليه غير متحصل ، إذ العمدة في النصوص
الموثق ، وما في ذيله من قوله ( عليه السلام ) : " ذكاه الذبح أو لم يذكه " يصلح
قرينة على اختصاصه لما له نفس ، لاختصاصه بتذكية الذبح . واحتمال كون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب النجاسات حديث : 5 .