وإن كان مذكى أو حيا ، جلدا كان أو غيره ( 1 ) ، فلا يجوز
الصلاة في جلد غير المأكول ، ولا شعره وصوفه وريشه ووبره
ولا في شئ من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به
أو محمولا ، حتى شعرة واقعة على لباسه ( 2 ) ، بل حتى عرقه
شرح
في دلالة ، والمسألة محل إشكال " . وفيه : أن الموثق حجة في نفسه ،
ولا سيما مثل الموثق المذكور المشتمل سنده على عظيمين من أصحاب الاجماع
ومن أعيان أصحاب الحديث ، ولا سيما مع اعتضاده بغيره مما ورد في مطلق
غير المأكول ( * 1 ) ، أو في قسم منه كالسباع ( * 2 ) ، ودعوى الاجماع
عن جماعة على الحكم المذكور على ما ذكره ، فلا ينبغي التأمل في المسألة .
( 1 ) إجماعا في الجملة كما عن غير واحد . ويشهد له الموثق السابق .
( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، والمشهور . وظاهر الفقهاء ، وإطلاق
كلامهم . ويقتضيه الموثق المتقدم . ودعوى أن صدق الصلاة فيه يتوقف
على تحقق اشتماله على المصلي ولو على بعضه مثل الخاتم والقلادة فلا
صدق مع عدم الاشتمال ، وإن كانت صحيحة في نفسها كما أشرنا إلى
ذلك في أحكام النجاسة من كتاب الطهارة لكنها مندفعة في المقام
بذكر البول والروث اللذين لا يتصور فيهما الاشتمال . فيراد من الصلاة فيه
الملابسة التي تشمل الظرفية والمعية ، والتفكيك بين البول والروث وبين
الصوف والشعر خلاف الظاهر . مضافا إلى خبر إبراهيم بن محمد الهمداني
كتبت إليه : " يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير
تقية ولا ضرورة . فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة فيه " ( * 3 ) ، وليس
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب لباس المصلي .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .