تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وإن كان مذكى أو حيا ، جلدا كان أو غيره ( 1 ) ، فلا يجوز الصلاة في جلد غير المأكول ، ولا شعره وصوفه وريشه ووبره ولا في شئ من فضلاته ، سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به أو محمولا ، حتى شعرة واقعة على لباسه ( 2 ) ، بل حتى عرقه
شرح
في دلالة ، والمسألة محل إشكال " . وفيه : أن الموثق حجة في نفسه ، ولا سيما مثل الموثق المذكور المشتمل سنده على عظيمين من أصحاب الاجماع ومن أعيان أصحاب الحديث ، ولا سيما مع اعتضاده بغيره مما ورد في مطلق غير المأكول ( * 1 ) ، أو في قسم منه كالسباع ( * 2 ) ، ودعوى الاجماع عن جماعة على الحكم المذكور على ما ذكره ، فلا ينبغي التأمل في المسألة . ( 1 ) إجماعا في الجملة كما عن غير واحد . ويشهد له الموثق السابق . ( 2 ) كما نسب إلى الأكثر ، والمشهور . وظاهر الفقهاء ، وإطلاق كلامهم . ويقتضيه الموثق المتقدم . ودعوى أن صدق الصلاة فيه يتوقف على تحقق اشتماله على المصلي ولو على بعضه مثل الخاتم والقلادة فلا صدق مع عدم الاشتمال ، وإن كانت صحيحة في نفسها كما أشرنا إلى ذلك في أحكام النجاسة من كتاب الطهارة لكنها مندفعة في المقام بذكر البول والروث اللذين لا يتصور فيهما الاشتمال . فيراد من الصلاة فيه الملابسة التي تشمل الظرفية والمعية ، والتفكيك بين البول والروث وبين الصوف والشعر خلاف الظاهر . مضافا إلى خبر إبراهيم بن محمد الهمداني كتبت إليه : " يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة . فكتب ( عليه السلام ) : لا تجوز الصلاة فيه " ( * 3 ) ، وليس
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب لباس المصلي . ( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 309 | السيد محسن الحكيم