شرح
في سنده من يتوقف منه عدا عمر بن علي بن عمر ، وفي رواية محمد بن
أحمد بن يحيى عنه مع عدم استثناء القميين روايته من كتاب نوادر الحكمة
نوع شهادة على وثاقته .
نعم يعارض ذلك صحيح محمد بن عبد الجبار : " كتبت إلى أبي
شهادة على وثاقته .
نعم يعارض ذلك صحيح محمد بن عبد الجبار : " كتبت إلي أبي
محمد ( عليه السلام ) أسأله هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة
حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تحل الصلاة في
الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله " ( * 1 ) .
لكن في تقييد الوبر بالذكي إشكالا ، فإنه إن أريد منه ذكي الجلد فلا إشكال
في عدم اعتبار ذكاة الجلد في حل الوبر ، وإن أريد منه الطاهر فلا إشكال
في جواز الصلاة في النجس الذي لا تتم فيه الصلاة ، وإن أريد ما كان من
محلل الأكل كما يحتمله ما في رواية علي بن أبي حمزة قلت : " أوليس
الذكي مما ذكي بالحديد ؟ فقال ( عليه السلام ) : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه " ( * 2 )
فهو يتوقف على كون الأرانب قسمين محلل الأكل ومحرمه ، وليس كذلك ،
وحمل التقييد على كونه تقييدا لمطلق الوبر ، لا لمورد السؤال خلاف الظاهر .
وحيث يدور الأمر بين هذه الاحتمالات التي لا يخلو كل واحد منها من
إشكال ، فلا يبعد الحمل على الأخير جمعا بين الصحيح وموثق ابن بكير المتقدم .
( وبالجملة ) : رفع اليد عن الموثق بمثل هذا الصحيح لا يخلو من إشكال .
فلا يبعد إذا وجوب العمل عليه .
نعم يقع الاشكال في دلالة الموثق على المنع عن مثل الشعرات والمحمول
فإن الظاهر كما عرفت في مبحث النجاسات من قوله : " لا تصل في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .