تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أولا ( 1 ) ، كميتة السمك
شرح
مجموع النصوص ، وهل هو كون التذكية شرطا حينئذ ؟ ويكون النهي عن الصلاة في الميتة عرضيا ، فيتصرف في ظاهر الطائفة الأولى ، أو أن الموت مانع ؟ ويكون الأمر بالصلاة في المذكى عرضيا ، فيتصرف في الثانية أو تكون التذكية شرطا والموت مانعا ؟ فيؤخذ بظاهر كل من الطائفتين . فعلى الثاني : يكون مقتضى الأصل الصحة ، لأصالة عدم الموت . وعلى الأول : يكون مقتضى الأصل الفساد ، لأصالة عدم التذكية . وكذا على الأخير ، ولا يعارضها أصالة عدم الموت ، لعدم التنافي بينهما ، إذ لا علم إجمالي منجز بكذب يعارضها أصالة عدم الموت ، لعدم التنافي بينهما ، إذ لا علم إجمالي منجز بكذب إحداهما كي ينافيانه معا فيسقطان بالمعارضة ، ولو سلم التساقط . فلا أصل يحرز التذكية التي هي الشرط الذي لا بد من إحرازه . ويشهد بجريان أصالة الصحة موثق سماعة : " عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة " ( * 1 ) . ونحوه غيره . ويشهد لأصالة الفساد ما تقدم من رواية ابن بكير . لكن لما عرفت من أن التقابل تقابل العدم والملكة فلا بد من حمل الموثق ونحوه على صورة وجود أمارة على التذكية من سوق وغيره ، كما يشير إليه بعض النصوص الآتية . ( 1 ) كما عن البهائي ووالده ، لاطلاق النصوص . وطهارة ميتة ما لا نفس له سائلة لا تمنع من العمل بها ، لأن ظاهر النصوص اعتبار التذكية من حيث هي لا من حيث النجاسة ، ولذا قال باعتبارها من قال بطهارة الجلد بالدبغ . كما أن ما في بعض النصوص من ذكر الدبغ الذي يعتاد في خصوص ذي النفس لا يوجب انصراف غيره إلى ذي النفس ، وما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 12 .