بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أولا ( 1 ) ، كميتة السمك
شرح
مجموع النصوص ، وهل هو كون التذكية شرطا حينئذ ؟ ويكون النهي
عن الصلاة في الميتة عرضيا ، فيتصرف في ظاهر الطائفة الأولى ، أو أن
الموت مانع ؟ ويكون الأمر بالصلاة في المذكى عرضيا ، فيتصرف في الثانية
أو تكون التذكية شرطا والموت مانعا ؟ فيؤخذ بظاهر كل من الطائفتين .
فعلى الثاني : يكون مقتضى الأصل الصحة ، لأصالة عدم الموت . وعلى
الأول : يكون مقتضى الأصل الفساد ، لأصالة عدم التذكية . وكذا على
الأخير ، ولا يعارضها أصالة عدم الموت ، لعدم التنافي بينهما ، إذ لا علم
إجمالي منجز بكذب يعارضها أصالة عدم الموت ، لعدم التنافي بينهما ، إذ لا علم
إجمالي منجز بكذب إحداهما كي ينافيانه معا فيسقطان بالمعارضة ، ولو سلم
التساقط . فلا أصل يحرز التذكية التي هي الشرط الذي لا بد من إحرازه .
ويشهد بجريان أصالة الصحة موثق سماعة : " عن تقليد السيف في
الصلاة وفيه الفراء والكيمخت ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ما لم تعلم أنه
ميتة " ( * 1 ) . ونحوه غيره . ويشهد لأصالة الفساد ما تقدم من رواية ابن
بكير . لكن لما عرفت من أن التقابل تقابل العدم والملكة فلا بد من حمل
الموثق ونحوه على صورة وجود أمارة على التذكية من سوق وغيره ، كما
يشير إليه بعض النصوص الآتية .
( 1 ) كما عن البهائي ووالده ، لاطلاق النصوص . وطهارة ميتة ما لا
نفس له سائلة لا تمنع من العمل بها ، لأن ظاهر النصوص اعتبار التذكية
من حيث هي لا من حيث النجاسة ، ولذا قال باعتبارها من قال بطهارة
الجلد بالدبغ . كما أن ما في بعض النصوص من ذكر الدبغ الذي يعتاد في
خصوص ذي النفس لا يوجب انصراف غيره إلى ذي النفس ، وما في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب النجاسات حديث : 12 .