( مسألة 9 ) : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس
أو الزكاة مع عدم أدائها من مال آخر حكمه حكم المغصوب ( 1 ) .
( الثالث ) : أن لا يكون من أجزاء الميتة ( 2 ) ، سواء
كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه ،
شرح
وعليه فينبغي الاقتصار فيه على خصوص القرض ، أما الابتياع مع عدم نية
الوفاء فلا يقتضي فساد البيع " .
أقول : قد تقدم في غسل الجنابة أن نية الأداء من قبيل نية الوفاء
بالعقد ليست من مقومات العقد بحيث ينتفي بانتفائها ، فاعتبارها في صحته
موقوف على دليل ، والأخبار المذكورة لا تخلو من إشكال في السند ،
ولا يظهر لها جابر ، بل قد يظهر من عدم تعرض الفقهاء ( رض ) لذلك
في شروط القرض إعراضهم عنها فيكون موهنا لها ، كما أشار إليه في
الجواهر ، فالاعتماد عليها في القرض لا يخلو من إشكال فضلا عن التعدي
منه إلى غيره من أنواع المعاملات . نعم نية الوفاء في القرض واجبة عندهم
كما صرح به جماعة ، وفي الجواهر : " إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا " .
وأستدل عليه في الجواهر بالنصوص الدالة على أن من استدان دينا فلم ينو
قضاءه فهو سارق . ولم أعثر على هذا المضمون إلا في المرسل المتقدم الذي
عرفت الاشكال في سنده ، فلا يبعد كون نية الوفاء كنية أداء سائر الواجبات
من الواجبات الأخلاقية . فتأمل .
( 1 ) يأتي التعرض لذلك في المسألة الثالثة عشرة من مبحث مكان
المصلي . والله سبحانه أعلم .
( 2 ) بلا خلاف فيه ظاهر ، بل ولا إشكال ، فقد حكي الاجماع عن
الخلاف ، والغنية ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والذكرى ، وكشف