شرح
الالتباس ، وجامع المقاصد ، والروض ، ومجمع البرهان ، والمدارك ، والمفاتيح
وغيرها على عدم جواز الصلاة في جلدها ، والظاهر بل المعلوم منهم عدم
الفرق بينه وبين غيره من أجزاء الميتة . وما عن الذكرى من استثناء من
شذ منا لم يعلم المراد منه ، بل عن المجمع : الاجماع على المنع حتى ممن قال
بالطهارة . وهو الذي تشهد به النصوص المدعى تواترها ، كصحيح محمد
ابن مسلم قال : " سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟
قال ( عليه السلام ) : لا ولو دبغ سبعين مرة " ( * 1 ) ، وفي صحيح ابن أبي عمير
عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الميتة : " لا تصل في شئ منه
ولا شسع " ( * 2 ) ، وظاهرهما كغيرهما كون الميتة مانعا من صحة
الصلاة ، كما أن ظاهر ما في موثق ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الوارد
في عدم جواز الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من قوله ( عليه السلام ) : " إذا علمت
أنه ذكي وقد ذكاه الذبح " ( * 3 ) ، ورواية علي بن حمزة عن أبي عبد الله
وأبي الحسن ( عليه السلام ) : " عن لباس الفراء والصلاة فيها . قال ( عليه السلام ) :
لا تصل فيها إلا ما كان منه ذكيا . قال : قلت : أوليس الذكي ما ذكي
بالحديد ؟ قال ( عليه السلام ) : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه " ( * 4 ) اشتراط التذكية
وحيث أن الظاهر من النصوص الواردة في استعمال الجلود وفي بعض
شرائط التذكية كون التقابل بين الميتة والمذكى تقابل العدم والملكة ، فما
دل على بطلان الصلاة في الميتة يراد منه البطلان لفقد الشرط .
نعم لو كان التقابل بينهما تقابل الضدين أشكل الأمر في المراد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .