شرح
مكاتبة علي بن مهزيار إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : من جواز الصلاة في القرمز ( * 1 )
وهو صبغ أرمني من عصارة دود يكون في آجامهم ليس مما نحن فيه
لجواز كون الصبغ من قبيل اللون لا العين ، وإلا فهو مما لا يؤكل لحمه .
والسيرة على جواز الصلاة في القمل والبق والبرغوث تختص بموردها .
وما عن المعتبر من دعوى الاجماع على الجواز غير ثابت النسبة ، بل قيل :
إنه توهم ، ولو سلم فالاعتماد عليه مع إطلاق الفتوى بالمنع ، وعدم تعرض
الأساطين لاستثناء غير ذي النفس غير ممكن .
نعم الاشكال كله في ثبوت هذا الاطلاق الشامل لغير ذي النفس ،
فإن أكثر النصوص وارد في مقام الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية من
دون نظر فيه إلى موضوع الحكم الواقعي ، والوارد منها لبيان الحكم الواقعي
لم نعثر على شئ منه إلا على ما سبق من صحيحي ابن مسلم وابن أبي عمير
ورواية ابن أبي حمزة ، وإطلاقها غير ظاهر ، إذ الصحيح الأول إنما ورد
للسؤال عن حال الدبغ . وأنه يرفع حكم الميتة أم لا ؟ ، والثاني وارد في
مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة . نعم ظاهر الرواية أن كلامه ( عليه السلام ) السابق
على القول كان في أمور تتعلق بالميتة ، ولا يدري أن الميتة أي ميتة هي ؟ فلعله كان
في حمار ميت أو نحوه كما يشهد له الضمير المذكر . ورواية ابن أبي حمزة
مشتملة على التذكية بالحديد المختص به أيضا . وعلى خبر أبي تمامة قال :
" قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا
الوبر ؟ قال ( عليه السلام ) : البس منها ما أكل وضمن " ( * 2 ) ، إلا أنه لو فرض
كون المراد السؤال عن اللبس في الصلاة ، وأن المراد من الضمان ضمان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .