تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
مكاتبة علي بن مهزيار إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : من جواز الصلاة في القرمز ( * 1 ) وهو صبغ أرمني من عصارة دود يكون في آجامهم ليس مما نحن فيه لجواز كون الصبغ من قبيل اللون لا العين ، وإلا فهو مما لا يؤكل لحمه . والسيرة على جواز الصلاة في القمل والبق والبرغوث تختص بموردها . وما عن المعتبر من دعوى الاجماع على الجواز غير ثابت النسبة ، بل قيل : إنه توهم ، ولو سلم فالاعتماد عليه مع إطلاق الفتوى بالمنع ، وعدم تعرض الأساطين لاستثناء غير ذي النفس غير ممكن . نعم الاشكال كله في ثبوت هذا الاطلاق الشامل لغير ذي النفس ، فإن أكثر النصوص وارد في مقام الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية من دون نظر فيه إلى موضوع الحكم الواقعي ، والوارد منها لبيان الحكم الواقعي لم نعثر على شئ منه إلا على ما سبق من صحيحي ابن مسلم وابن أبي عمير ورواية ابن أبي حمزة ، وإطلاقها غير ظاهر ، إذ الصحيح الأول إنما ورد للسؤال عن حال الدبغ . وأنه يرفع حكم الميتة أم لا ؟ ، والثاني وارد في مقام تعميم الحكم لأجزاء الميتة . نعم ظاهر الرواية أن كلامه ( عليه السلام ) السابق على القول كان في أمور تتعلق بالميتة ، ولا يدري أن الميتة أي ميتة هي ؟ فلعله كان في حمار ميت أو نحوه كما يشهد له الضمير المذكر . ورواية ابن أبي حمزة مشتملة على التذكية بالحديد المختص به أيضا . وعلى خبر أبي تمامة قال : " قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ قال ( عليه السلام ) : البس منها ما أكل وضمن " ( * 2 ) ، إلا أنه لو فرض كون المراد السؤال عن اللبس في الصلاة ، وأن المراد من الضمان ضمان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلي حديث : 3 .