رده بالفتق صحيحا . بل لا يترك في هذه الصورة ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء
مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية
الأمر أن ذمته تشتغل بعوض الماء . وأما مع رطوبته فالظاهر
أنه كذلك ( 2 ) أيضا ، وإن كان الأولى تركها حتى يجف .
( مسألة 4 ) : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في
الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحت ( 3 ) ، خصوصا بالنسبة
إلى غير الغاصب ( 4 ) . وإن أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة
شرح
تمكن دعوى كون ذلك مقتضى الارتكاز العرفي ؟
قلت : المدعى هو المعاوضة من الطرفين عن نحو الاقتضاء لا على
نحو الفعلية ، نظير شراء من ينعتق على المشتري ، فإنه لا يستوجب معاوضة
فعلية من الطرفين . مع أن البيع من أظهر المعاوضات كما ذكرنا ذلك في
حاشيتنا على مكاسب شيخنا الأعظم ( ره ) في مبحث بدل الحيلولة . فراجع
( 1 ) بل الظاهر أنه لا خلاف بيننا في وجوب الرد حينئذ . وإن تعسر
ولا يلزم المالك بالقيمة . نعم عن أبي حنيفة والشيباني القول بملك الغاصب
للعين فلا يجب عليه ردها ، ولكن يلزمه قيمتها ، وفي الجواهر : " لا ريب
في مخالفة ذلك قواعد الاسلام " .
( 2 ) إذا كانت الرطوبة معدودة عرفا من قبيل العين فالكلام فيها هو
الكلام في الخيط ، وإن كانت من قبيل العرض واللون فالكلام فيها هو
الكلام في الصبغ . فتأمل جيدا .
( 3 ) بلا إشكال ، لارتفاع الحرمة الموجبة للبعد .
( 4 ) هذه الخصوصية غير ظاهرة .