تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا ، وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر . فالمدار على الصدق العرفي ، ومقتضاه ما ذكرنا .
شرح
معه المصلي في معرض النظر من تحت ، فلو كان في معرض النظر كالإمام والخلف بأن وقف على مخرم أو على طرف سطح فلا بد من التستر من تحت بالسراويل أو الاستثفار مثلا ، وإلا بطلت الصلاة ، كما عن غير واحد منهم العلامة في التذكرة والنهاية ، والوحيد في حاشية المدارك . فما في الذكرى من التردد في الحكم فيما لو وقف على طرف سطح ، والجزم بالصحة فيما لو قام على مخرم ، غير ظاهر . والمراد من كونه في معرض النظر صلاحيته لأن ينظر إليه بلحاظ خصوصية المكان وإن علم بعدم وجود الناظر أو امتناع النظر عقلا ، فلا تجوز الصلاة بلا ساتر لمن كان في سجن قد بنيت أبوابه بحيث يمتنع عقلا دخول الناظر فيه ، فالمدار في صدق التستر الواجب عرفا كونه غير مكشوف في مكان من شأنه أن يكون فيه ناظر وإن امتنع وجوده فيه من جهة أنه لا باب له ، ولا فرق بين التحت وغيره من الجهات . وبذلك يظهر الفرق بين طرف السطح وشفير البئر ، فإن خصوصية البئر مانعة من وجود الناظر . نعم إذا كانت البئر قريبة القعر ومن شأنها أن يكون فيها ناظر كان شفيرها كطرف السطح . لكن يشكل ذلك بأن مقتضاه جواز الصلاة عاريا في الحفيرة التي يساوي فراغها بدن المصلي ، وجواز الصلاة عاريا في المكان إذا كان فيه