والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق
الستر عرفا ، وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه
الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت
صلاته وإن لم يكن هناك ناظر . فالمدار على الصدق العرفي ،
ومقتضاه ما ذكرنا .
شرح
معه المصلي في معرض النظر من تحت ، فلو كان في معرض النظر كالإمام
والخلف بأن وقف على مخرم أو على طرف سطح فلا بد من التستر
من تحت بالسراويل أو الاستثفار مثلا ، وإلا بطلت الصلاة ، كما عن غير
واحد منهم العلامة في التذكرة والنهاية ، والوحيد في حاشية المدارك . فما
في الذكرى من التردد في الحكم فيما لو وقف على طرف سطح ، والجزم
بالصحة فيما لو قام على مخرم ، غير ظاهر . والمراد من كونه في معرض
النظر صلاحيته لأن ينظر إليه بلحاظ خصوصية المكان وإن علم بعدم وجود
الناظر أو امتناع النظر عقلا ، فلا تجوز الصلاة بلا ساتر لمن كان في سجن
قد بنيت أبوابه بحيث يمتنع عقلا دخول الناظر فيه ، فالمدار في صدق
التستر الواجب عرفا كونه غير مكشوف في مكان من شأنه أن يكون فيه
ناظر وإن امتنع وجوده فيه من جهة أنه لا باب له ، ولا فرق بين التحت
وغيره من الجهات .
وبذلك يظهر الفرق بين طرف السطح وشفير البئر ، فإن خصوصية البئر
مانعة من وجود الناظر . نعم إذا كانت البئر قريبة القعر ومن شأنها أن
يكون فيها ناظر كان شفيرها كطرف السطح .
لكن يشكل ذلك بأن مقتضاه جواز الصلاة عاريا في الحفيرة التي
يساوي فراغها بدن المصلي ، وجواز الصلاة عاريا في المكان إذا كان فيه