تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( مسألة 11 ) : إذا بدت العورة كلا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ( 1 ) ، لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها وصحت ( 2 ) أيضا ، وإن كان الأحوط الإعادة بعد الاتمام ، خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به .
شرح
وعن المختلف : " للمانع أن يمنعه ، والرواية بالاشتراط غير مسندة من طرقنا " . لكن عن كشف اللثام : " إن الخبر يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامة " . وفي الجواهر : " قد تمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ، ضرورة أعمية النهي عن العراء منه . . اللهم إلا أن يقال : إن المراد من العراء ستر العورة للاجماع في الظاهر على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر العورة " . وتمام الكلام فيه موكول إلى محله . ( 1 ) يعني : مع الجهل إلى الفراغ أو إلى حصول التستر له من باب الاتفاق ، والظاهر أنه لا إشكال فيه ولا خلاف ، إلا ما يحكى عن ابن الجنيد ( ره ) حيث قال : " لو صلى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد في الوقت فقط " . ويدل عليه صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) : " عن الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة ؟ أو ما حاله ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إعادة عليه وقد تمت صلاته " ( * 1 ) . ( 2 ) أما وجوب المبادرة : فالظاهر أنه من القطعيات ، وإن كانت استفادته من الأدلة موقوفة على شرطية التستر في جميع الأكوان الصلاتية ، التي لا يخلو إثباتها بالأدلة اللفظية من تأمل كما أشرنا إليه فيما لو أعتقت
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 269 | السيد محسن الحكيم