تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 12 ) : إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإعادة . وكذا لو تركه
شرح
الأمة في أثناء الصلاة وإن كان غير بعيد . وأما صحة الصلاة حينئذ : فالظاهر أنه المشهور . وفي الجواهر نفي وجدان مخالف صريح فيه . نعم ظاهر التحرير : احتمال البطلان ، لاطلاق صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) السابق لكن عرفت الإشارة إلى أن الصحيح وإن كان شاملا لصورة الالتفات في الأثناء إلا أنه غير متعرض إلا لحكم التكشف حال الجهل ، فلا يمكن استفادة حكمه من حال الالتفات إلى زمان التستر ، والملازمة العرفية بين الحكمين إنما تسلم لو كان واردا في خصوص الالتفات في الأثناء ، لا ما لو كان شاملا لها بإطلاقه . كما عرفت أيضا الاشكال في التمسك بحديث : " لا تعاد الصلاة " . فلا بد في البناء على الصحة من عدم ثبوت إطلاق لفظي لأدلة وجوب التستر ، كي يكون المرجع عند الشك أصالة البراءة من الشرطية . وقد عرفت المناقشة في ثبوت الاطلاق المذكور في صدر المبحث . نعم في النصوص ما يدل بإطلاقه على وجوب الاختمار ولم يثبت في غيره . فلاحظ . ( 1 ) كما عن المدارك والرياض وشرح الوحيد . وعن الشهيد وغيره : البطلان . وعن ظاهر التذكرة والمنتهى والمحكي عن المعتبر : الاجماع عليه ظهورا كالصريح . وكذا في الجواهر . ولم يتضح وجهه بعد عموم حديث : " لا تعاد الصلاة " . ومن الغريب عدم التعرض للاستدلال على الصحة به والاستدلال عليها بصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم ، إما بدعوى شموله للناسي ، أو بتنقيح المناط المشترك بينه وبين مورده ، مع وضوح منع الوجهين