( مسألة 12 ) : إذا نسي ستر العورة ابتداء أو بعد
التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة ( 1 ) ، وإن كان
الأحوط الإعادة . وكذا لو تركه
شرح
الأمة في أثناء الصلاة وإن كان غير بعيد . وأما صحة الصلاة حينئذ :
فالظاهر أنه المشهور . وفي الجواهر نفي وجدان مخالف صريح فيه . نعم
ظاهر التحرير : احتمال البطلان ، لاطلاق صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) السابق
لكن عرفت الإشارة إلى أن الصحيح وإن كان شاملا لصورة الالتفات في
الأثناء إلا أنه غير متعرض إلا لحكم التكشف حال الجهل ، فلا يمكن استفادة
حكمه من حال الالتفات إلى زمان التستر ، والملازمة العرفية بين الحكمين
إنما تسلم لو كان واردا في خصوص الالتفات في الأثناء ، لا ما لو
كان شاملا لها بإطلاقه . كما عرفت أيضا الاشكال في التمسك بحديث : " لا تعاد
الصلاة " . فلا بد في البناء على الصحة من عدم ثبوت إطلاق لفظي لأدلة
وجوب التستر ، كي يكون المرجع عند الشك أصالة البراءة من الشرطية .
وقد عرفت المناقشة في ثبوت الاطلاق المذكور في صدر المبحث . نعم
في النصوص ما يدل بإطلاقه على وجوب الاختمار ولم يثبت في
غيره . فلاحظ .
( 1 ) كما عن المدارك والرياض وشرح الوحيد . وعن الشهيد وغيره :
البطلان . وعن ظاهر التذكرة والمنتهى والمحكي عن المعتبر : الاجماع عليه
ظهورا كالصريح . وكذا في الجواهر . ولم يتضح وجهه بعد عموم حديث :
" لا تعاد الصلاة " . ومن الغريب عدم التعرض للاستدلال على الصحة به
والاستدلال عليها بصحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) المتقدم ، إما بدعوى شموله
للناسي ، أو بتنقيح المناط المشترك بينه وبين مورده ، مع وضوح منع الوجهين