تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
التستر بشئ من ثوب أو نحوه . وقد اختلفت كلماتهم في تعيينه اختيارا واضطرارا ، ففي محكي المبسوط : " إن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد جلدا طاهرا أو قرطاسا أو شيئا يمكنه أن يستر به عورته وجب عليه ذلك ، فإن وجد طينا وجب أن يطين به عورته " . ونحوه ما عن السرائر والمنتهى والتحرير والنهاية والبيان . وظاهرها كما عن المحقق الثاني وجماعة الاعتراف به أنه لا يجوز التستر بالحشيش والطين إلا عند الضرورة وفقد الثوب . لكن عن البحار : " ذهب الأكثر ومنهم الشيخ والفاضلان والشهيد في البيان إلى أنه مخير بين الثوب والروق والطين " ، فاستظهر من العبارات المذكورة التخيير وعدم الترتيب . وتبعه عليه في مفتاح الكرامة والجواهر ، بقرينة ذكر الجلد والخرق في جملة منها . وعن الدروس وغاية المرام وحاشية الارشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك : التصريح بأنه لا يجوز التستر بالحشيش والورق إلا عند تعذر الثوب ، وأنه إذا تعذر الحشيش تعين الطين . ونحوه ما عن المدارك إلا أنه ذكر أنه إذا تعذر الحشيش انتقل إلى الايماء ، فلم يجعل الطين ساترا صلاتيا في جميع المراتب . وعن المهذب البارع والموجز : أن الحفيرة مقدمة على الماء الكدر ، جميع المراتب . وعن المهذب البارع والموجز : أن الحفيرة مقدمة على الماء الكدر ، وهو مقدم على الطين وعن المسالك وغيرها : تقدم الماء الكدر على الحفيرة . وعن جامع المقاصد : احتمال التخيير ، واحتمال تقدم كل على الآخر . وفي غيرها غير ذلك . وملخص ما ينبغي أن يقال في المقام : إن نصوص اعتبار الساتر المشتملة على الثوب والقميص والدرع والملحفة والقناع والخمار ونحوها مما لا مجال لأن يستفاد منها جواز التستر بمثل الحشيش والورق اختيارا ، بل لا يستفاد منها كونهما ساترا صلاتيا ولو في بعض الأحوال ، لخروجهما عن العناوين المذكورة فيها ، والتعدي منها إليهما محتاج إلى قرينة مفقودة . كما لا يستفاد منها عدم