شرح
التستر بشئ من ثوب أو نحوه . وقد اختلفت كلماتهم في تعيينه اختيارا
واضطرارا ، ففي محكي المبسوط : " إن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد
جلدا طاهرا أو قرطاسا أو شيئا يمكنه أن يستر به عورته وجب عليه ذلك ،
فإن وجد طينا وجب أن يطين به عورته " . ونحوه ما عن السرائر والمنتهى
والتحرير والنهاية والبيان . وظاهرها كما عن المحقق الثاني وجماعة الاعتراف
به أنه لا يجوز التستر بالحشيش والطين إلا عند الضرورة وفقد الثوب .
لكن عن البحار : " ذهب الأكثر ومنهم الشيخ والفاضلان والشهيد في
البيان إلى أنه مخير بين الثوب والروق والطين " ، فاستظهر من العبارات
المذكورة التخيير وعدم الترتيب . وتبعه عليه في مفتاح الكرامة والجواهر ،
بقرينة ذكر الجلد والخرق في جملة منها . وعن الدروس وغاية المرام وحاشية
الارشاد وحاشية الميسي والروض والمسالك : التصريح بأنه لا يجوز التستر
بالحشيش والورق إلا عند تعذر الثوب ، وأنه إذا تعذر الحشيش تعين
الطين . ونحوه ما عن المدارك إلا أنه ذكر أنه إذا تعذر الحشيش انتقل إلى
الايماء ، فلم يجعل الطين ساترا صلاتيا في جميع المراتب . وعن المهذب
البارع والموجز : أن الحفيرة مقدمة على الماء الكدر ، جميع المراتب . وعن المهذب
البارع والموجز : أن الحفيرة مقدمة على الماء الكدر ، وهو مقدم على الطين
وعن المسالك وغيرها : تقدم الماء الكدر على الحفيرة . وعن جامع المقاصد :
احتمال التخيير ، واحتمال تقدم كل على الآخر . وفي غيرها غير ذلك .
وملخص ما ينبغي أن يقال في المقام : إن نصوص اعتبار الساتر المشتملة
على الثوب والقميص والدرع والملحفة والقناع والخمار ونحوها مما لا مجال لأن
يستفاد منها جواز التستر بمثل الحشيش والورق اختيارا ، بل لا يستفاد منها
كونهما ساترا صلاتيا ولو في بعض الأحوال ، لخروجهما عن العناوين المذكورة
فيها ، والتعدي منها إليهما محتاج إلى قرينة مفقودة . كما لا يستفاد منها عدم