( مسألة 14 ) : هل يجب الستر على نفسه بمعنى أن
يكون بحيث لا يرى نفسه أيضا . أم المدار على الغير ؟ قولان
الأحوط الأول ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوة ( 1 ) ، فلو
صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع
لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن
بحيث قد يراها غيره أيضا . وإلا فلا إشكال في البطلان .
( مسألة 15 ) : هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع
الأحوال حاصلا من أول الصلاة إلى آخرها . أو يكفي الستر
بالنسبة إلى كل حالة عند تحققها ؟ مثلا إذا كان ثوبه مما يستر
حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في
حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا ، أو يتستر عنده
بساتر آخر ، أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ( 2 ) ،
وأحوطهما الأول . وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقا بحيث
تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضر إذا سد ذلك الخرق
شرح
جدار وكان المصلي متصلا بالجدار حال القيام ومكشوف القبل ، وهكذا ،
وذلك كله مما لا يمكن الالتزام به . ولعل ذلك يقوي ما تقدم عن الذكرى
من صحة الصلاة على المخرم . وينبغي إلحاق طرف السطح به . فلاحظ .
( 1 ) لعدم الدليل على اعتبار التستر بلحاظ نفسه ، ومنصرف النص
والفتوى التستر بلحاظ الغير .
( 2 ) لصدق الصلاة متسترا في جميع الأحوال ، وعدم التستر على تقدير
مفقود لا دليل على قدحه .