من أول الصلاة أو في الأثناء غفلة ( 1 ) . والجاهل بالحكم
كالعامد على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو
كان هناك ناظر لم يرها ، إلا من جهة التحت فلا يجب ( 3 ) .
نعم إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى
عورته لو كان هناك ناظر فالأقوى والأحوط وجوب الستر
من تحت أيضا ( 4 ) ، بخلاف ما إذا كان واقفا على طرف بئر
شرح
جميعا أو خفائهما . وأضعف من القول بالبطلان ما يظهر من عبارة ابن الجنيد
المتقدمة من التفصيل بين الوقت وخارجه .
( 1 ) لكونه حينئذ من الجاهل الذي هو مورد صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) ،
ومشمول لحديث : " لا تعاد الصلاة " . أيضا .
( 2 ) كما هو المشهور بناء منهم على عدم عموم حديث : " لا تعاد "
له . فتشمله أدلة الشرطية . وقد ذكرنا في مبحث الخلل ما يمكن اقتضاؤه
لمنع الشمول له . فراجع .
( 3 ) إجماعا أو ضرورة ، ويقتضيه ما دل على الاكتفاء بالدرع والقميص
اللذين لا يستران العورة من جهة التحت ، وخلو النصوص عن الأمر بلبس
السراويل أو الاستثفار ونحوه .
( 4 ) فإن مقتضى الجمود على ما تحت عبارة النصوص وإن كان عدم
الوجوب ، لخلوها عن التعرض لذلك ، إلا أن مناسبة الحكم والموضوع تساعد
على أن موضوع الشرطية أن لا يكون المكلف على حالة ذميما مهتوكا ستره
وحجابه ، ومقتضى ذلك أنه لا فرق في اعتبار الستر بين الجهات ، والاكتفاء
في النصوص بالقميص إنما هو لكون الصلاة على الأرض غالبا الذي لا يكون