نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ( 1 )
بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ( 2 ) ، أو كان
الوقت ضيقا ( 3 ) . وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة
بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها ( 4 ) .
شرح
وأصالة البراءة لا مجال لها مع الدليل . ومنه يظهر ما عن المبسوط والمعتبر
من أنها تستمر على صلاتها وتصح . ولأجل ذلك تعرف وجه الاحتياط الآتي .
( 1 ) كما عن المعتبر والمنتهى والبيان وغيرها . وعن شرح الوحيد :
أنه لا تأمل فيها . وأستدل له بامتناع تكليف الغافل . وهو كما ترى
لا يقتضي صحة الناقص وإجزاءه . فالأولى الاستدلال له بحديث : " لا تعاد
الصلاة " الحاكم على إطلاق دليل وجوب التستر ، وبه ترتفع مناقشة الجواهر
في الصحة بأنها خلاف الأخذ بالاطلاق .
( 2 ) بأن كان يشرع لها الصلاة ابتداء ، فإنها تستمر على صلاتها بإجماع
علماء الأعصار كما في المنتهى . أما لو كان الساتر مفقودا في ذلك الآن
لا غير أشكل الحال بناء على عدم جواز البدار لذوي الأعذار .
( 3 ) فعن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام : الاستمرار ، لسقوط
الشرطية مع الضيق . وأختاره في كشف اللثام لسقوط الستر مع ضيق الوقت .
( 4 ) لما يظهر من محكي التذكرة والمنتهى من المفروغية عن البطلان
حينئذ ، فإنهم ذكروه من دون ذكر خلاف فيه ، وتوقف المصنف لذلك
ولدخوله في حديث : " لا تعاد " الذي لا مانع من شموله للجاهل بالحكم .
والاجماع على عدم معذوريته إذا كان على تقصير ممنوع الشمول لما نحن فيه ،
والمتيقن منه حيثية العقاب لا غير . وسيأتي في مبحث الخلل إن شاء الله
ما له نفع في المقام .