تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نعم لو لم تعلم بالعتق حتى فرغت صحت صلاتها على الأقوى ( 1 ) بل وكذا لو علمت لكن لم يكن عندها ساتر ( 2 ) ، أو كان الوقت ضيقا ( 3 ) . وأما إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها ( 4 ) .
شرح
وأصالة البراءة لا مجال لها مع الدليل . ومنه يظهر ما عن المبسوط والمعتبر من أنها تستمر على صلاتها وتصح . ولأجل ذلك تعرف وجه الاحتياط الآتي . ( 1 ) كما عن المعتبر والمنتهى والبيان وغيرها . وعن شرح الوحيد : أنه لا تأمل فيها . وأستدل له بامتناع تكليف الغافل . وهو كما ترى لا يقتضي صحة الناقص وإجزاءه . فالأولى الاستدلال له بحديث : " لا تعاد الصلاة " الحاكم على إطلاق دليل وجوب التستر ، وبه ترتفع مناقشة الجواهر في الصحة بأنها خلاف الأخذ بالاطلاق . ( 2 ) بأن كان يشرع لها الصلاة ابتداء ، فإنها تستمر على صلاتها بإجماع علماء الأعصار كما في المنتهى . أما لو كان الساتر مفقودا في ذلك الآن لا غير أشكل الحال بناء على عدم جواز البدار لذوي الأعذار . ( 3 ) فعن التذكرة والتحرير ونهاية الإحكام : الاستمرار ، لسقوط الشرطية مع الضيق . وأختاره في كشف اللثام لسقوط الستر مع ضيق الوقت . ( 4 ) لما يظهر من محكي التذكرة والمنتهى من المفروغية عن البطلان حينئذ ، فإنهم ذكروه من دون ذكر خلاف فيه ، وتوقف المصنف لذلك ولدخوله في حديث : " لا تعاد " الذي لا مانع من شموله للجاهل بالحكم . والاجماع على عدم معذوريته إذا كان على تقصير ممنوع الشمول لما نحن فيه ، والمتيقن منه حيثية العقاب لا غير . وسيأتي في مبحث الخلل إن شاء الله ما له نفع في المقام .