تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وأما إذا تركت سترها حينئذ بطلت ( 1 ) . وكذا إذا لم تتمكن من الستر إلا بفعل المنافي ( 2 ) ، ولكن الأحوط الاتمام ثم الإعادة .
شرح
مورد الصحيح خصوص صورة الالتفات في الأثناء ، أما لو كان مورده مطلقا فإطلاقه إنما يقتضي الصحة من حيث فوات التستر حال الجهل ولو كان في الأثناء ، ولا يقتضي الصحة من حيث فواته حال العلم . ( 1 ) لتوفيت التستر عمدا ، وهو قادح نصا وفتوى . لكن عن الخلاف : " إذا أعتقت فأتمت صلاتها لم تبطل صلاتها " ، ثم نسب التفصيل بين التستر فتصح وتركه فتبطل إلى الشافعي . وظاهره الصحة مطلقا . وهو غير ظاهر ، بل مناف لما دل على اعتبار التستر في غير الأمة . ولأجله لا مجال لجريان استصحاب الحكم الأول قبل العتق ، لأن الدليل المذكور حاكم على الاستصحاب . وفي المدارك : " التستر إنما ثبت وجوبه إذا توجه التكليف قبل الشروع في الصلاة " . وهو كما ترى . ( 2 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ، إذ حينئذ يدور الأمر بين فوات التستر وفعل المنافي ، وكلاهما قادح بمقتضى الاطلاق ، ولا دليل على الصحة حينئذ . وعن جامع المقاصد والمنتهى : التردد ، من ذلك ، ومن تساوي المانع الشرعي والعقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة ، وعموم : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( * 1 ) ، وأصالة البراءة . وفيه ما لا يخفى ، إذ المراد من المانع العقلي إن كان ما كان في تمام الوقت فلا وجه لالحاق المانع الشرعي به ، لكن المفروض إمكان التدارك بلا فعل مناف ، وإن كان ما كان في خصوص تلك الصلاة فالحكم فيه ممنوع ، ولو ثبت بدليل فلا وجه للتعدي منه إلى المقام . وعموم : ( لا تبطلوا ) غير منطبق للانبطال .
هامش
( * 1 ) محمد / 33 .