من غير فرق بين أقسامها ( 1 ) من القنة ، والمدبرة ، والمكاتبة ،
والمستولدة .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ، بل استثناء الحسن البصري
في الزوجة والسرية كالصريح في عموم الاجماع للجميع ، وفي صحيح محمد
ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : ليس على الأمة قناع في الصلاة
ولا على المدبرة قناع في الصلاة ، ولا على المكاتبة إذا أشترط عليها مولاها
قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها . . ( إلى أن قال ) :
وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار ؟ فقال ( عليه السلام ) : لو كان عليها
لكان عليها إذا حاضت وليس عليها التقنع في الصلاة " ( * 1 ) .
نعم في صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : الأمة تغطي
رأسها ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن
لها ولد " ( * 2 ) ، ومفهومه يقتضي إلحاق أم الولد إذا كان لها ولد بالحرة
ومعارضته بخبره السابق بالعموم من وجه ، المتقضية لترجيح حمله على غير
الصلاة على تقييد الخبر به بحمل الخبر على صورة فقد الولد موقوفة على
كون المراد من قوله ( عليه السلام ) في الخبر - : " إذا ولدت " أنها ولدت
من مولاها ، وهو غير ظاهر ، بل قيل : ذيله يشهد بأن المراد مجرد
الولادة في مقابل عدمها ، لتوهم السائل أن الولادة دخيلة في إجراء أحكام
الحرة ، لأنها من أمارات البلوغ ، ولذا أجاب ( عليه السلام ) بأنه لو كان عليها
الخمار إذا ولدت لكان عليها إذا حاضت . فالعمدة في رفع اليد عن ظاهر
الصحيح ظهور الاجماع الذي هو كالصريح في عدم الفرق بين أنواع الأمة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .