( مسألة 7 ) : الأمة كالحرة في جميع ما ذكر ( 1 ) من
المستثنى والمستثنى منه ، لكن لا يجب عليها ستر رأسها ( 2 )
ولا شعرها ولا عنقها ( 3 )
شرح
لكن إقامة الدليل عليه لا تخلو من صعوبة كما سبق .
( 1 ) لاطلاق أدلة المستثنى والمستثنى منه الشاملة للحرة والأمة . فما في
محكي المبسوط من وجوب ستر الأمة ما عدا رأسها ضعيف ، أو غير مراد
الظاهر . ولعله في قبال بعض الشافعية وأحمد من أنها بمنزلة الرجل في جواز
كشف ما عدا العورة كما أحتمله في الجواهر وعن كشف اللثام .
( 2 ) إجماعا محصلا ، ومنقولا مستفيضا ، عنا وعن غيرنا من علماء
الاسلام ، عدا الحسن البصري فأوجبه على الأمة إذا تزوجت أو أتخذها لنفسه
وقد سبقه الاجماع ولحقه . كذا في الجواهر . ويشهد له كثير من النصوص
كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : " قلت له :
الأمة تغطي رأسها إذا صلت ؟ فقال ( عليه السلام ) : ليس على الأمة قناع " ( * 1 )
وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في حديث قال :
" ليس على الإماء أن يتقنعن في الصلاة " ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
( 3 ) كما يقتضيه سقوط التقنع عنها نصا وفتوى ، إذ قد عرفت أن
استفادة وجوب سترهما إنما كانت بما دل على وجوب الصلاة بالقناع أو
الخمار ، ولم يعرف في ذلك خلاف . نعم على الروض : احتمال عدم
دخول الرقبة في الرأس ووجوب سترها . ولكنه ضعيف جدا ، ولا سيما
بملاحظة ما دل على أنه لا بأس أن تصلي في قميص واحد .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلي حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 29 من أبواب لباس المصلي حديث : 10 .