وإلا اليدين إلى الزندين ( 1 ) ، والقدمين إلى الساقين ( 2 )
شرح
( 1 ) فلا يجب سترهما عندنا كما عن المختلف أو عند علمائنا
كما عن المعتبر والمنتهى أو إجماعا كما عن التذكرة وجامع المقاصد
والروض بل في الذكرى : " إجماع العلماء إلا أحمد وداود " . كفى
بهذا دليلا على العدم . أما نصوص الاكتفاء بالدرع والخمار فإثبات العدم
بها موقوف على عدم ستر الدرع للكفين وهو غير ثابت ، بل في الحدائق :
" إن من الجائز كون دروعهن في تلك الأزمنة واسعة الأكمام طويلة الذيل
كما هو المشاهد الآن في نساء أهل الحجاز بل أكثر بلدان العرب ، فإنهم
يجعلون القمص واسعة الأكمام مع طول زائد بحيث يجر على الأرض ، ففي مثله
يحصل ستر الكفين والقدمين " . ولو شك كفى في البناء على العدم أصالة
البراءة . أما صحيح زرارة المتقدم الآمر بالتجلل فلا يصلح لمعارضة ما دل
على الاكتفاء بالدرع في ستر الجسد ولا يقتضي وجوب ستر ما يزيد على
ما يستره الدرع ، فالأمر به إما لستر الرأس والشعر والعنق ، أو محمول على
الاستحباب . وأصالة وجوب التستر غير ثابتة كما أشرنا إليه آنفا .
( 2 ) كما نص عليه جماعة كثيرة على ما حكي عنهم . وفي الذكرى
وعن جامع المقاصد والروض وغيرها : أنه المشهور . والعمدة فيه أصل
البراءة بعد عدم ما يدل على وجوب سترها . ونصوص الدرع غير صالحة
لاثباته ، لعدم ثبوت كون المتعارف منه ما يكون ساترا لهما ، ولا سيما ما كان
مستعملا في البيوت لا عند الخروج . وصحيح زرارة الآمر بالتجلل ( * 1 )
قد عرفت إشكاله كأصالة وجوب الستر . نعم في صحيح ابن جعفر ( عليه السلام ) :
" عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ " قال ( عليه السلام ) : تلتف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلي حديث : 9 .