حتى الرأس والشعر ، إلا الوجه ( 1 ) ، المقدار الذي يغسل في
الوضوء ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) فقد أستثني في معاقد جملة من الاجماعات . وعن المنتهى والروض
والتنقيح : الاجماع على عدم وجوب ستره . وفي الذكرى : " أجمع العلماء
على عدم وجوب ستر وجهها إلا أبا بكر بن هشام " . ويشهد له مضافا
إلى مصحح الفضيل السابق ونحوه مما دل على اكتفاء في الساتر بالدرع
والخمار أو المقنعة اللذين لا يستران الوجه بحسب المتعارف موثق سماعة
قال : " سألته عن المرأة تصلي متنقبة . قال ( عليه السلام ) : إذا كشفت عن موضع
السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل " ( * 1 ) . فما عن الغنية والجمل
والعقود من وجوب ستر جميع البدن من غير استثنائه ، وعن الوسيلة من
الاقتصار في الاستثناء على موضع السجود . ضعيف ، أو غير مراد الظاهر .
( 2 ) إذ الظاهر من دليل التحديد في الوضوء هو التحديد للموضوع العرفي ،
لا لبيان المراد الشرعي ليقتصر فيه على مورده لا غير . وفي الذكرى : " وفي الصدغين
وما لم يجب غسله من الوجه نظر لتعارض العرف اللغوي والشرعي " .
ومرجعه إلى مخالفة الموضوع العرفي للتحديد الشرعي ، وعليه فلا وجه للتعدي
عن مورده ، لعدم إطلاق دليل التحديد بحيث يشمل المقام . مضافا إلى
أن الوجه لم يذكر إلا في معاقد الاجماع ، والنصوص خالية عن ذكره ،
وإنما تضمنت الاكتفاء بستر الشعر والأذنين ، أو بما يكون تحت الخمار
أو المقنعة إذا استعملا على النحو المتعارف ، وما يستفاد منهما عدم وجوب
ستره غير مطابق للوجه الواجب الغسل في الوضوء ، فاللازم الرجوع في غير
ما قام الاجماع على وجوب ستره إلى أصالة البراءة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 .