وأما المرأة : فيجب عليها ستر جميع بدنها ( 1 )
شرح
ستر الحجم من أدلة وجوب الستر ممنوع . ومرفوع أحمد بن حماد مع ضعفه
وإمكان حمله على الكراهة كما عرفت لا يقتضي وجوب ستر الحجم ،
كيف ؟ ! والحجم يرى مع التستر بالجلد الذي لا ريب في كفايته . نعم
إذا كان رؤية الشبح ناشئة من حيلولة ذي الشبح بين الناظر والنور المرتسم
بالساتر فلا بأس بعدم ستره ، إذ لا رؤية له في الحقيقة ، وإنما هو يمنع
من ارتسام النور المحجوب به .
هذا والمصنف ( ره ) في المقام في وجوب ستر الشبح ، وفي
باب التخلي جزم بوجوبه ، لأنه يرجع في الحقيقة إلى ستر اللون . ولا يخلو
من تدافع . اللهم إلا أن يقال : لا دليل في المقام يدل على وجوب هذه
المرتبة من ستر اللون ، إذ هو إما إطلاق معقد الاجماع على وجوب التستر
أو ما دل على وجوب كون الثوب كثيفا . والأول لا يجدي بعد تحقق
الخلاف منهم في وجوب ستر الشبح . وكذا الثاني ، لأن الكثافة الغلظ
وهو قد لا ينافي حكاية الشبح ، فأصالة البراءة عن وجوب ستره محكمة . فأفهم .
( 1 ) فعن المنتهى : " بدن المرأة البالغة الحرة عورة بلا خلاف بين
كل من يحفظ عنه العلم " . وعن المعتبر والمختلف والتذكرة : " عورة
المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه بإجماع علماء الإسلام " . وكأن عدم
استثناء الوجه في الأول اعتمادا على ما ذكره بعد ذلك من عدم وجوب ستره
الدال بالالتزام على أنه ليس بعورة ، إذ احتمال كونه عورة ولا يجب ستره
ساقط وإن استظهره في مفتاح الكرامة ، للاتفاق القطعي على وجوب ستر
العورة في الصلاة .
وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في وجوب ستر بدن المرأة