تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وأما المرأة : فيجب عليها ستر جميع بدنها ( 1 )
شرح
ستر الحجم من أدلة وجوب الستر ممنوع . ومرفوع أحمد بن حماد مع ضعفه وإمكان حمله على الكراهة كما عرفت لا يقتضي وجوب ستر الحجم ، كيف ؟ ! والحجم يرى مع التستر بالجلد الذي لا ريب في كفايته . نعم إذا كان رؤية الشبح ناشئة من حيلولة ذي الشبح بين الناظر والنور المرتسم بالساتر فلا بأس بعدم ستره ، إذ لا رؤية له في الحقيقة ، وإنما هو يمنع من ارتسام النور المحجوب به . هذا والمصنف ( ره ) في المقام في وجوب ستر الشبح ، وفي باب التخلي جزم بوجوبه ، لأنه يرجع في الحقيقة إلى ستر اللون . ولا يخلو من تدافع . اللهم إلا أن يقال : لا دليل في المقام يدل على وجوب هذه المرتبة من ستر اللون ، إذ هو إما إطلاق معقد الاجماع على وجوب التستر أو ما دل على وجوب كون الثوب كثيفا . والأول لا يجدي بعد تحقق الخلاف منهم في وجوب ستر الشبح . وكذا الثاني ، لأن الكثافة الغلظ وهو قد لا ينافي حكاية الشبح ، فأصالة البراءة عن وجوب ستره محكمة . فأفهم . ( 1 ) فعن المنتهى : " بدن المرأة البالغة الحرة عورة بلا خلاف بين كل من يحفظ عنه العلم " . وعن المعتبر والمختلف والتذكرة : " عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه بإجماع علماء الإسلام " . وكأن عدم استثناء الوجه في الأول اعتمادا على ما ذكره بعد ذلك من عدم وجوب ستره الدال بالالتزام على أنه ليس بعورة ، إذ احتمال كونه عورة ولا يجب ستره ساقط وإن استظهره في مفتاح الكرامة ، للاتفاق القطعي على وجوب ستر العورة في الصلاة . وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في وجوب ستر بدن المرأة
مستمسك العروة — صفحة 254 | السيد محسن الحكيم