والواجب ستر لون البشرة ( 1 ) ، والأحوط ستر الشبح ( 2 )
الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأما الحجم
أي : الشكل فلا يجب ستره .
شرح
الآخر : " إن الركبة ليست من العورة " ( * 1 ) مما هو معول عندهم دونه .
( 1 ) إجماعا .
( 2 ) لم يتعرض الجماعة لذكر الشبح بخصوصه ، وإما تعرضوا لذكر
الحجم في مقابل لون البشرة ، فعن المعتبر والتذكرة والمهذب البارع وكشف
الالتباس والمدارك وغيرها : عدم وجوب ستره . وفي الذكرى : " لو كان
الثوب رقيقا يبدو منه الحجم لا اللون فالاكتفاء به أقوى لأنه يعد ساترا " .
وعن البحار أنه أظهر . وفي جامع المقاصد وفوائد الشرائع وفوائد القواعد :
الوجوب ، لقاعدة الاحتياط ، وتبادره من الستر الواجب ، ولمرفوع أحمد
ابن حماد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا تصل فيما شف أو وصف " ( * 2 )
بناء على ضبطه بواوين كما هو المعروف ، مأخوذ من الوصف كما عن
الذكرى ، ومعنى ( وصف ) حكى الحجم . وفصل في المستند بين صورة
رؤية الشبح بنفسه كما يرى الشئ من وراء الزجاجة الكثيفة أو من وراء
ثوب قريب من العين وإن لم يتميز لونه ، وبين عدم رؤيته وإنما يرى
الحائل لا غير وإن حكى حجم الشئ ، ففي الأول يجب الستر وفي الثاني
لا يجب . ومرجعه إلى التفصيل بين الشبح فيجب ستره والحجم فلا يجب .
وهو كلام متين . وقاعدة الاحتياط غير جارية في أمثال المقام . وتبادر
هامش
( * 1 ) لم أعثر في مظان وجوده في الوسائل ومستدركها والحدائق نعم هو مذكور في الجواهر
ويظهر منها تعدد خبر محمد بن حكيم كما في المتن فراجع ج : 8 ص 183 طبع النجف الحديث .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .