شرح
وصف ( * 1 ) ، وبالأمر بغسل الثوب من النجاسة والصلاة فيه مع الامكان
وبالصلاة فيه معها مع عدم الامكان ( * 2 ) . وبما ورد من أمر المرأة بالتستر
وبيان ما تستتر به ( * 3 ) .
لكن الأول ليس واردا في مقام تشريع شرطية التستر ، بل في مقام
الاجتزاء بالواحد في مقابل اعتبار التعدد كما يظهر من رواية أبي مريم :
" صلى بنا أبو جعفر ( عليه السلام ) في قميص بلا أزار ولا رداء فقال ( عليه السلام ) : إن
قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون علي أزار ولا رداء " ( * 4 ) فلا
فقال ( عليه السلام ) : إن
قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون علي أزار ولا رداء " ( * 4 ) فلا
يقتضي إطلاق الشرطية حتى مع عدم الناظر . ونصوص العاري مضطربة
وسيأتي القول من بعض بجواز الصلاة تامة مع أمن المطلع . والنهي عن
الصلاة فيما شف أو وصف مقتضى إطلاقه الشامل لصورة التعدد أن يكون
محمولا على الكراهة ، كما يشهد به خبر الخصال عن علي ( عليه السلام ) : " عليكم
بالصفيق من الثياب فإن من رق ثوبه رق دينه ، ولا يقومن أحدكم بين
يدي الرب ( جل جلاله ) وعليه ثوب يشف " ( * 5 ) . والأمر بغسل
النجاسة إرشادي إلى مانعيتها ، والأمر بالصلاة فيه مع إمكان تطهيره لم يثبت
البناء عليه منهم كما تقدم في أحكام النجاسات ، فالاستدلال به يتوقف على
القول بذلك ، ولا يتم بناء على القول بالآخر . والأمر للمرأة بالتستر مختص
بمورده . فإثبات عموم الحكم لصورتي وجود الناظر وعدمه بالنصوص غير
ظاهر . والعمدة فيه الاجماع المحقق .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب لباس المصلي حديث : 4 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 21 و 28 من أبواب لباس المصلي .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 22 من أبواب لباس المصلي حديث : 7 .
( * 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب لباس المصلي حديث : 5 .